فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 55

بل يعتقدون أن أكثر من أظهر إسلامه من الصحابة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم إنما أظهره نفاقًا وأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قبل إدخالهم في صفوف المؤمنين لأنه محتاج إلى كثرة العدد ليتقوى بهم على عدوه يقول حسن الشيرازي -أحد الشيعة المعاصرين-( إنه لم يكن من صالح النبي صلى الله عليه وآله وسلم منذ فجر الإسلام أن يقبل المخلصين فقط ويرفض المنافقين وإنما كان عليه أن يكدس جميع خامات الجاهليه ليسيج بها الإسلام عن القوى الموضعية والعالمية التي تظاهرت ضده فكان يهتف:"قولوا لا إله إلا الله تفلحوا".... إلى أن قال: - ولم يكن للنبي أن يرفضهم وإلا لبقي هو وعلي وسلمان وأبو ذر والعدد القليل من الصفوة المنتجبين" [1] ."

و ياعجبًا لهؤلاء القوم يشهد الله لهم بالإيمان ويشهدون عليهم بالنفاق، ويبشرهم الله بالجنة وهؤلاء يقولون هم في النار { قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} (140) سورة البقرة

2-عقيدة الرافضة في أبي بكر الصديق:

تلك لمحة عن عقيدة الرافضة في عموم الصحابة إلا من استثنوه، والآن لننظر بعض كلامهم في أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وأنا في غنى عن تذكيرك أخي القارئ الكريم بأن أبا بكر هو أبو بكر وكفى.

أبو بكر الصديق أول الناس إيمانًا بالنبي صلى الله عليه وسلم، ورفيقه في الغار، وخليفته في الصلاة يوم اشتد به المرض، وأحب الرجال إليه، و من لو كان متخذا خليلًا من الخلق لا تخذه خليلًا، منفق ماله في سبيل الله ، بايعه الصحابة بالإجماع معترفين بفضله مقرين بجلالته، الإمام العادل الذي سار في الناس سيرة العدل والتواضع والرأفة والرحمة مع الحزم والعزم فرضي الله عنه وأرضاه.

(1) - الشعائر الحسينية لحسن الشيرازي ص 8-9

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت