فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 55

بلغت الخسة الرافضية والانحطاط الخلقي والبذاءة في الألفاظ والفجور في الخصومة إلى نسبة عائشة رضي الله عنها إلى الفاحشة وساقوا الحكايات المنتنة ووالله لو أن رجلًا لا دين له وله مروءة وخاصم أحدًا لترفع أن ينسب عرض ذلك الخصم إلى الفاحشة وهو يعلم براءة أهله وطهرهم. يمنعه حياؤه وتمنعه مروءته فكيف سمحت للرافضة نفوسهم وطاوعتهم أناملهم أن يسوّدوا كتبهم بقصص كاذبة آثمة تنسب عائشة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبيبته إلى الفاحشة، وهي التي اتهمت في حياتها من قبل المنافقين بتهمة أخلاقية فأنزل براءتها قرآنا يتلى إلى يوم القيامة وإن رغمت أنوف الرافضة والزنادقة وكل كذاب أشر. وأعتذر للقارئ عن إيراد هذه المرويات لخستها ونتنها و على واضعها ما يستحقه من العذاب الأليم المهين. وإن شئت أن تنظر إليها فارجع على سبيل المثال إلى:

تفسير القمي 2/377 ، البرهان للبحراني 4/358 تفسير القمي 2/195-196الطرائف لابن طاووس ص 492-493 مشارق أنوار اليقين لرجب البرسي ص 86 احتجاج الطبرسي ص 82

? اتهام الرافضة عائشة وحفصة بأنهما وضعتا السم للنبي صلى الله عليه وسلم:

قال المجلسي:"إن العياشي روى بسند معتبر عن الصادق (ع) أن عائشة و حفصة لعنة الله عليهما وعلى أبويهما قتلتا رسول الله بالسم دبرتاه" [1] . ولفظ الخبر عند العياشي: عن أبي عبد الله جعفر الصادق -أنه قال:"تدرون مات النبي صلى الله عليه وآله أو قتل ؟ إن الله يقول: (أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) فسم قبل الموت ، إنهما سقتاه [2] قبل الموت، فقلنا: إنهما وأبويهما شر من خلق الله" [3] .

(1) حياة القلوب للمجلسي 2/700

(2) زاد الكاشاني:"يعني المرأتين لعنهما الله وأبويهما"تفسير الصافي 1/305

(3) تفسير العياشي 1/200 وبحار الأنوار للمجلسي 6/504

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت