الصفحة 4 من 6

ويقول أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه -: لا أوتى برجل يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري. [1]

وقال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر. [2]

ولما شاوره عمر في الخروج إلى غزو الروم قال: إنك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك فتلقهم فتنكب، لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى بلادهم، ليس بعدك مرجع يرجعون إليه، فابعث إليهم رجلًا محربًا، واحفز معه أهل البلاء والنصيحة، فإن ظهر الله فذاك ما تحب، وإن تكن الأخرى، كنت ردءًا للناس ومثابة للمسلمين. [3]

وعندما استشاره لقتال الفرس بنفسه قال له: إن هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا قلة، وهو دين الله الذي أظهره، وجنده الذي أعده وأمده، حتى بلغ ما بلغ، وطلع حيث طلع، ونحن على موعود من الله، والله منجز وعده وناصر جنده، والعرب اليوم -وإن كانوا قليلًا، فهم- كثيرون بالإسلام، وعزيزون بالاجتماع، فكن قطبًا، واستدر الرّحى بالعرب، وأصلهم دونك نار الحرب، فإنك إن شخصت - أي خرجت - من هذه الأرض انتقضت عليك العرب من أطرافها وأقطارها، حتى يكون ما تدع وراءك من العورات أهمّ إليك مما بين يديك. إن الأعاجم إن ينظروا إليك غدًا يقولوا: هذا أصل العرب فإذا قطعتموه استرحتم، فيكون ذلك أشد لكَلَبِهم عليك، وطمعهم فيك. [4]

(1) - الفصول المختارة 167، بحار الأنوار، 10/417، 49/192، 109/127 الاختصاص 128 ، عيون أخبار الرضا للصدوق، 1/202

(2) - عيون أخبار الرضا للصدوق، 2/201 ، الإختصاص، 128، بحار الأنوار، 30/276، 49/192، الشافي للمرتضى، 3/94، 111

(3) - نهج البلاغة، 2 /18 ، بحار الأنوار للمجلسي، 31/136 علي في الكتاب والسنة والأدب لحسين الشاكري، 5/ 472

(4) - نهج البلاغة 257، تفسير الميزان 15/160، البحار ، 40/193

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت