جاءت في فضائله روايات شتى فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( لَقَدْ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَعُمَرُ ) ). رواه البخاري
وقال صلى الله عليه ولآله وسلم: إِيهًا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا قَطُّ إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ . رواه البخاري . وقوله: (( إن الشيطان لم يلق عمر منذ أسلم إلا خرَّ لوجهه. وقوله: ما في السماء ملك إلا وهو يوقّر عمر، ولا في الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر ) ). وقوله: (( بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليّ وعليهم قمصٌ ، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك ، وعُرِضَ عليّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يجرّه. قالوا:فما أوَّلته يا رسول الله ؟ قال: الدين ) ).
وفي هذا يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (( إنّا كنا لنرى إن في القرآن كلاما من كلامه ورأيًا من رأيه.
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: مانزل بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر ، إلا نزل القرآن بوفاق قول عمر )) .
ولنعرج قليلا إلى ذكر علاقة آل البيت بالفاروق عمر رضي الله عنهم أجمعين.
لما دون عمر بن الخطاب الدواوين بدأ بالحسن وبالحسين فملا حجرهما من المال فقال ابن عمر تقدمهما علي ولي صحبة وهجرة دونهما فقال عمر: اسكت لا أم لك أبوهما خير من أبيك وأمهما خير من أمك. [1] وعن جعفر بن محمد عن أبيه أنّ عمر بن خطاب - رضي الله عنه - جعل عطاء الحسن والحسين مثل عطاء أبيهما.
(1) - مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب، 2 / 269 ، بحار الأنوار، 38 / 10