الصفحة 109 من 592

20 أيها القارئ الكريم! تدبَّر هذه الآيات المذكورة وتأمَّلَها جيدًا. المقصود من عبارة «مِن دُونِ ?للَّهِ» في هذه الآيات، كما هو ظاهر، ما سوى الله أو ما هو أدنى من الله، إذًا لا تجوز عبادة أيِّ كائن ليس في الوحي دليل صحيح على وجوب عبادته سواءً كان نبيًا أم إمامًا أم مُقَرَّبًا لأنَّ كلَّ هؤلاء ينطبق عليهم أنهم: ?عِبَادٌ أَم?ثَالُكُم? [الاعراف: 194] . فاستنادًا إلى الآيات التي ذكرناها لا يجوز أن نُخدع بقول من يقول: إن الأنبياء والأئمة والصالحين، نتيجة لطاعتهم وعباداتهم الكثيرة، يبقون على صلة بالدنيا بعد موتهم ويُمكنهم أن يصنعوا الكرامات وكيت وكيت، وأنهم، باختصار، مُطَّلعون على من يُناديهم، ويستعين بهم!!

ويجب أن نقول في الردِّ على مثل هذا الادِّعاء: أولًا: ليس على ادِّعائكم هذا أيُّ دليل أو سند من القرآن. ثانيًا: كيف ستُجيبون اللهَ يوم القيامة الذي قال لكم لا تدعوا غير الله، وقال إن كل من دعوتموه غير الله فهو عبد مخلوق مثلكم ولا يستطيع خلق شيء. أي أن كل من كان مخلوقًا ولم يكن خالقًا ولم يكن بيده خلق العباد ورزقهم وإحياؤهم وإماتتهم، لا يجوز دعاؤه. وقال كذلك إن الذين تدعونهم أمواتٌ غير أحياء ولا يعلمون أيَّان يُبعثون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت