الصفحة 110 من 592

و) وقال تعالى أيضًا: ?رَبُّنَا رَبُّ ?لسَّمَ?وَ?تِ وَ?ل?أَر?ضِ لَن نَّد?عُوَا مِن دُونِهِ إِلَ?ه?ا? لَّقَد? قُل?نَا? إِذ?ا شَطَطًا 14 هَؤُلَا?ءِ قَو?مُنَا ?تَّخَذُوا مِن دُونِهِ ءَالِهَة لَّو?لَا يَأ?تُونَ عَلَي?هِم بِسُل?طَ?نِ? بَيِّن فَمَن? أَظ?لَمُ مِمَّنِ ?ف?تَرَى? عَلَى ?للَّهِ كَذِب?ا 15? [الكهف: 14، 15] . وقال كذلك: ?ءَأَر?بَاب? مُّتَفَرِّقُونَ خَي?رٌ أَمِ ?للَّهُ ?ل?وَ?حِدُ ?ل?قَهَّارُ 39 مَا تَع?بُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا? أَس?مَا?ء? سَمَّي?تُمُوهَا? أَنتُم? وَءَابَا?ؤُكُم مَّا? أَنزَلَ ?للَّهُ بِهَا مِن سُل?طَ?نٍ? إِنِ ?ل?حُك?مُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَع?بُدُو?ا إِلَّا? إِيَّاهُ? ذَ?لِكَ ?لدِّينُ ?ل?قَيِّمُ وَلَ?كِنَّ أَك?ثَرَ ?لنَّاسِ لَا يَع?لَمُونَ 40? [يوسف: 39، 40] .

في هذه الآيات تصريح بأن دعاء غير الله - والمقصود بالطَّبع هو الدعاء الذي يستلزم فرض صفات إلهية للمدعوّ - لابُدَّ أن يستند إلى دليل من الشرع. ولم يُنزل الله دليلًا على جواز هذا العمل أصلًا. وبما أن الله تعالى أمر أن لا نعبد إلا إياه، وقال لنا في الوقت ذاته إن الدعاء عبادة -كما مرَّ معنا في البند أ-، فالنتيجة هي أنه تعالى أمرنا أن لا ندعو إلا إياه، وَمِنْ ثَمَّ فلابُدَّ أن نجتنب تمامًا وبشدَّة دعاء غيره سبحانه وتعالى.

في الآيات الأخيرة قال يوسف ? إن معبوداتكم التي تلجؤون إليها وتعتبرونها باب حوائجكم، مخلوقةٌ كلُّها، وَمِنْ ثَمَّ فهي لا تستحق العبادة، ولكنكم تدعونها كآلهة ومعبودات وتعبدونها. لقد وضع آباؤكم وأجدادكم تلك الألقاب والعناوين للأوثان واتبعتموهم في ذلك تقليدًا منكم لهم؛ في حين أنه لا دليل على ذلك في كتاب الله. إن الله الرحيم لا يقبل أن يخضع عبده أمام مخلوق مهما كان ذا مقام عالٍ ويتذلل له ويخضع أمامه خضوعًا تامًا. (فَتَأَمَّل جدًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت