الصفحة 139 من 592

ويقول القرآن أيضًا: ?وَلَا يَأ?مُرَكُم? أَن تَتَّخِذُوا ?ل?مَلَئِكَةَ وَ?لنَّبِيِّ‍?نَ أَر?بَابًا? أَيَأ?مُرُكُم بِ?ل?كُف?رِ بَع?دَ إِذ? أَنتُم مُّس?لِمُونَ 80? [ال عمران: 80] ، ويقول كذلك: ?قُل? يَأَه?لَ ?ل?كِتَ?بِ تَعَالَو?ا إِلَى? كَلِمَة? سَوَا?ءِ? بَي?نَنَا وَبَي?نَكُم? أَلَّا نَع?بُدَ إِلَّا ?للَّهَ وَلَا نُش?رِكَ بِهِ? شَي?‍ا وَلَا يَتَّخِذَ بَع?ضُنَا بَع?ضًا أَر?بَاب?ا مِّن دُونِ ?للَّهِ? [ال عمران: 64] . وقال الله تعالى أيضًا لعيسى بن مريم: ? ... ءَأَنتَ قُل?تَ لِلنَّاسِ ?تَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَ?هَي?نِ مِن دُونِ ?للَّهِ?؟ [المائ‍دة: 116] ، ولا شك أن أولئك الناس لم يكونوا يعتبرون بني جنسهم ولا حتى الملائكة والأنبياء بما في ذلك حضرة مريم وحضرة عيسى عليهما السلام مستقلِّين عن الله ومُتصرِّفين في الكون بلا مُنازع، بل كانوا يعتبرونهم عبادًا أعزاء ومُقرَّبين عند الله، ولكنهم كانوا لا يُفرِّقون بين حالتهم وهم أحياء وحالتهم بعد الموت والرحيل عن الدنيا، فيدعونهم بعد موتهم لقضاء حوائجهم ورفع مشكلاتهم.

وقال تعالى في كتابه: ?لَّا تَع?بُدُوا ?لشَّي?طَ?نَ? [يس: 60] ، وقصَّ علينا كلام إبراهيم مع أبيه فقال: ?يَأَبَتِ لَا تَع?بُدِ ?لشَّي?طَ?نَ? إِنَّ ?لشَّي?طَ?نَ كَانَ لِلرَّح?مَ?نِ عَصِيّ?ا 44? [مريم: 44] ، ومن البديهي أن لا أحد كان يعتبر الشيطان خالقًا للسماوات والأرض وموجودًا مستقلًا عن الله. وقال تعالى مُخاطبًا المسلمين: ?وَإِن? أَطَع?تُمُوهُم? إِنَّكُم? لَمُش?رِكُونَ? [الانعام: 121] أي لو أطعتم هؤلاء المشركين المُجادلين المُعاندين فإنكم مشركون. ومن الواضح تمامًا أن لا أحد كان يعتقد أن المُجادلين المُعاندين مستقلون عن الله ومُتصرِّفون في الكون بلا مُنازع! (فَتَأَمَّل جدًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت