فهرس الكتاب
32 إضافةً إلى ذلك، يجب على الخرافيين بدلًا من أن يضعوا ملاكًا للشرك والتوحيد من بنات أفكارهم، أن يتدبَّروا كتاب الله ويتأملوا آياته ليُدركوا أن القرآن انتقد في موارد مختلفة الناس على اتِّخاذهم غير الله آلهةً وأربابًا دون أن يعتقدوا باستقلال تلك الآلهة والأرباب عن الله. ومن جملة ذلك قوله تعالى: ?أَرَءَي?تَ مَنِ ?تَّخَذَ إِلَ?هَهُ? هَوَى?هُ? [الفرقان: 43] ، وتُشبهها الآية 23 من سورة الجاثية]، وقال: تَّخَذُو?ا أَح?بَارَهُم? وَرُه?بَ?نَهُم? أَر?بَاب?ا مِّن دُونِ ?للَّهِ وَ?ل?مَسِيحَ ?ب?نَ مَر?يَمَ وَمَا? أُمِرُو?ا إِلَّا لِيَع?بُدُو?ا إِلَ?ه?ا وَ?حِد?ا? لَّا? إِلَ?هَ إِلَّا هُوَ? سُب?حَ?نَهُ? عَمَّا يُش?رِكُونَ 31? [التوبة: 31] .
في هذه الآيات يُبيِّن الله تعالى أن من الناس من يتَّخذُ هوى نفسه بمثابة «إله» له (أي معبود له يخضع له ويطيعه في كل شيء) ، وبعضهم يتَّخذ علماء دينه «أربابًا» . ومن البديهي أن أولئك الناس لم يكونوا يعتبرون أهواء أنفسهم أو علماءهم موجودات مستقلة عن الله أو خالقة للسماوات والأرض ومُتصرِّفة فيها بلا مُنازع!