فهرس الكتاب
أولًا: قال رسول الله ? والأئمة إنه لا بُدَّ أن يكون كل حديث مُؤَيَّدًا مِنْ قِبَلِ كتاب الله في حين أن أحاديث «مَنْ بَلَغَهُ» لا مُؤيِّدَ لها لا في القرآن ولا في السنة القطعية، وحتى لو فرضنا أن أحد طرق الأحاديث المذكورة صحيحة، فإننا نقول إن سند الحديث يُؤخذ بعين الاعتبار ويُقبل عندما لا يكون المتن مُتعارضًا مع القرآن، مع أن القرآن الكريم لا يُؤيد الاعتماد على الأخبار الضعيفة والأقوال التي لا تُفيد العلم بل أكثر ما تُفيده هو إيجاد «الظنِّ» ، وقد انتقد كتاب الله في كثير من المواضع الاعتماد على «الظنّ» . ومن جملة ذلك: سورة البقرة (الآية 78) ويونس (الآية 36) والجاثية (الآية 24) والنجم (الآية 23) . لقد قال القرآن مرارًا: ?وَإِنَّ ?لظَّنَّ لَا يُغ?نِي مِنَ ?ل?حَقِّ شَي?ا? [النجم: 28] وقال أيضًا: ?وَلَا تَق?فُ مَا لَي?سَ لَكَ بِهِ? عِل?مٌ? [الاسراء: 36] وقال: ?نَبِّ?ُونِي بِعِل?مٍ إِن كُنتُم? صَ?دِقِينَ? [الانعام: 143] ، وقال كذلك: ?قُل? هَل? عِندَكُم مِّن? عِل?م? فَتُخ?رِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا ?لظَّنَّ? [الانعام: 148] ، وقال أيضًا: ?وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَل?سِنَتُكُمُ ?ل?كَذِبَ هَ?ذَا حَلَ?ل? وَهَ?ذَا حَرَام? لِّتَف?تَرُوا عَلَى ?للَّهِ ?ل?كَذِبَ? إِنَّ ?لَّذِينَ يَف?تَرُونَ عَلَى ?للَّهِ ?ل?كَذِبَ لَا يُف?لِحُونَ 116? [النحل: 116] ، وقال أيضًا: ?أَتَقُولُونَ عَلَى ?للَّهِ مَا لَا تَع?لَمُونَ? [يونس: 68] .