الصفحة 24 من 592

إن الخطر الأكبر للخرافات هو أنه يجعل أولي الألباب وأصحاب الفكر النيّر والطبقة المُثقَّفة سيئي الظن بالإسلام لأنهم يضعون تلك الأباطيل على حساب دين الله ولا يدرون أن الإسلام ذاته أكبر عدوٍّ للخرافات والأوهام، وأن أحد الأهداف الأساسية للدين إنقاذ عباد الله من غلّ الرسوم وقيود الطقوس الخرافية وتحريرهم من براثن الجهل والأوهام. كما قال سبحانه وتعالى: ?يَأ?مُرُهُم بِ?ل?مَع?رُوفِ وَيَن?هَى?هُم? عَنِ ?ل?مُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ?لطَّيِّبَ?تِ وَيُحَرِّمُ عَلَي?هِمُ ?ل?خَبَئِثَ وَيَضَعُ عَن?هُم? إِص?رَهُم? وَ?ل?أَغ?لَ?لَ ?لَّتِي كَانَت? عَلَي?هِم [الاعراف:157] .

3 ومن جملة الأمور الخرافية ذات الأضرار الاجتماعية البالغة عقيدة الناس بأحفاد وذراري الأئمة الذين انتشرت قبورهم كانتشار النار في الهشيم في سائر أنحاء البلاد، ولوَّثت عقيدة الناس وأضاعت أموالهم وأوقاتهم في زيارة المزارات التي يُنفق على بنائها وتعميرها وصيانتها وترميمها مبالغ باهظة، حتى أصبحت تلك المزارات باب رزق لعدد من الطفيليين العاطلين عن العمل، وللأسف لا يُسمع في مواجهة ذلك أيُّ صوت من العلماء.

كتب «عبد الله المُستوفي» يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت