فهرس الكتاب
ومن جملة الخرافات التي شاعت بين عوام المسلمين بل حتى بين بعض المُتظاهرين بالعلم نتيجةَ صَمْتِ العلماء تجاهها: الاعتقاد بالكرامات وبظهور المُعجزات من قبور الأئمة أو قبور الصالحين من أولادهم وأحفادهم أو قبور سائر العلماء والصالحين. هذا في حين أن مثل هذا الاعتقاد مُخالف لأصل «التوحيد» وللعقائد الإسلامية والقرآنية الأصيلة. كان أهالي تركستان في عصر القاجاريين يعتقدون أن أصحاب القبور والمزارات من أولياء الله في تلك المناطق هم المُدافعون الوحيدون عن الوطن وذلك استنادًا إلى أن أولئك الأولياءكانوا أصحاب كرامات وأعمال خارقة للعادة زمن حياتهم وَمِنْ ثَمَّ كان أهالي تلك المناطق يُوقنون أنه ببركة قبور أولئك الأولياء ورجال الله لن يستطيع الكفار أن يقتربوا من حدود بلدانهم. ولكن رؤساء الكفر جاؤوا دون أن يمنعهم أحد واقتربوا من تلك البلدان ولم يقم أولياء الله بأيّ معجزة لصدهم!
"كان سكان إحدى المدن التي تُدعى «حضرة تركستان» من توابع مدينة «خوقند» يعتقدون أن هذه المدينة مصونة من أيِّ اعتداء للكفار عليها بواسطة المزار الشريف لما يُسمَّى بـ «السلطان خواجه أحمد» ، ولكن لم يطل الزمن حتى وجد أهل تلك البقعة أنفسهم تحت وابل من رصاص بنادق الجنود الروس وقنابل مدافعهمفاستسلمت المدينة لهم!".