فهرس الكتاب
وجاء في كتاب «أمير كبير وإيران» نقلًا عن كتاب «تاريخ تبريز وجغرافيتها» :"وما يتعلّق بموضوعنا هنا هو أن علماء تبريز المُعتبرين كانوا يُدافعون عن أمير [كبير] إلى أن صنعت بقعة «صاحب الأمر» مُعجزةً في ميدان «صاحب الزمان» (سنة 1265) ! كان أحد القصَّابين يجرُّ بقرةً لأجل ذبحها فتفلَّتت البقرة من يديه وقطعت الرسن، ولجأت إلى تلك البُقعة فلما أراد القصَّاب أن يسحبها من هناك وقع ومات على الفور . وهربت البقرة على الفور إلى منزل الميرزا حسن المتولي. لعل الحيوان غير الناطق قد أُلهم فعل ذلك!! فقال الناس: لقد صنع صاحب الأمر (ع) مُعجزةً .... وأضاءت مصابيح جميع الدكاكين وارتفعت أصوات الصلوات وهنَّأ الجميع بعضهم بعضًا بأن مدينة «تبريز» أصبحت مدينة صاحب الأمر وأصبحت معفيّةً من ضرائب الحكّام وحكمهم!! بعد ذلك، صار الحُكْم تابعًا لصاحب المقام العظيم وأضاء المسجد والمقام كله بالمصابيح وانتشر الصياح من فوق الأسطح وضرب الناس الطبول!"
كتب «نادر ميرزا» الذي شاهد ذلك المشهد يقول: لقد ذهب «مير فتاح» بتلك البقرة ورمى عليها بردعة مصنوعةً من قماش كشميري وذهب الجند كلهم فأخذوا يُقبِّلون ظلف البقرة، ويأخذون روثَهَا ليتبرَّكوا به!! وأرسل كبار القوم إلى ذلك المكان مصابيح وستائر نَذَرُوها لذلك المكان، إلى حدّ أن سفير إنجلترا أرسل ثُرَيَّا من البلّور فعلَّقوها هناك, وتمّ استخدام السدنة والمُستخدمين (الفرَّاشين) وبدأ أهالي النواحي يأتون فوجًا فوجًا لزيارة تلك البقرة! وكل يوم كان يُسمع حصول معجزة بأن الأعمى الفلاني أبصر والأبكم الفلاني نطق والأعرج الفلاني مشى! وقام بعض كبار القوم بتقوية هذا العمل. ومضت مدة شهر كاملة لم يجرؤ أحد على الكلام في هذا الأمر. ومن قضاء الله ماتت البقرة. لكن الناس لم يكفُّوا عن تقديسها. وأنَّى لحاكم تلك المنطقة أن يتجرأ على أن ينبس ببنت شَفَة حول هذا الأمر؟ ... إلخ"."