الصفحة 28 من 592

وكتب مُعيّر الممالك يقول:"ارتكب أحد الخُدّام الداخليين [لِقَصْرِ المَلِكِ] خطيئةً ولما علم أن سيدته ستغضب عليه وتُعاقبه هرب ليلًا ولجأ إلى ضريح حضرة عبد العظيم [في رَيّ] . فلما وصل الخبر إلى مسامع الشاه رقَّ قلبه لحاله فقرّر أن يجعل لأمثاله من الخدم ملجأً ومأمنًا أقرب من مرقد حضرة عبد العظيم كي يلجؤوا إليه عند الضرورة، فأمر أحد سدنة الحرم المُسنِّين أن يُعلن بين الناس أنه رأى منامًا قيل له فيه إن أحد أحفاد الأئمة (إمام زاده) يُدعى «عباسعلي» مدفونٌ إلى جانب شجرةِدُلْبٍ قديمةٍ ذات أغصان مُتشعِّبة تقع في جوار قناة «مهر كرد» ! لما سمع الناس هذا النداء فرح أهل الحرم وطلبوا من الشاه أن يضرب سياجًا حول تلك الشجرة! فأمر الشاه بنصب سياج وصبغه بدهان أخضر! ومنذ ذلك الحين عُرفت الشجرة باسم شجرة عباسعلي. وعلَّقوا على جذع الشجرة دعاءَ زيارةٍ خاصة بها، ووضعوا حولها شمعدانات فضية وكانوا يُشعلون الشموع حولها كل ليلة! شيئًا فشيئًا ازدادت أهمية تلك الشجرة وترسخ تقديسها في قلوب الناس وأخذ أهالي المنطقة ينذرون نذوراتهم لها من قبيل الحلوى وغير ذلك ويطبخونها عندها، ويربطون على جذع الشجرة ولحائها ما يُسمَّى بالدخيل (عُقَد وَخُيُوط) .وبهذا نشأ لمُتسوّلي الحرم مركزٌ يُشكل نقطة جذب للأنظار ومأمنًا قريبًا يحميهم".

وفي زماننا أيضًا بعد وفاة آية الله السيد كاظم شريعتمداري، نشر أنصاره وأتباعه منشورًا ووضعوا له فيه دعاء زيارة خاصة به! وكذلك بعد أن تُوفي خصمه الذي كانت زمام أمور البلاد بيده بنوا لقبره من بيت مال هذا الشعب الفقير حرمًا وقُبَّة ومئذنتين وصنعوا له دعاء زيارة خاصة به وأُضيف دكان آخر إلى دكاكين الاسترزاق السابقة!

التعريف بالشيخ عبَّاس القُمِّي وكتابه

لنأتِ الآن إلى كتاب «مفاتيح الجنان» والتعريف بمؤلِّفه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت