فهرس الكتاب
"قال شيخنا في كتابه الفارسي «لؤلؤ ومرجان» : إنّ هذه الكلمات الّتي ذُيِّلَتْ بها هذه الرّوايةُإنّما هي بدعةٌ في الدّين وتجاسرٌ على الإمام (عليه السلام) بالزّيادة فيما صدر منه، وفوق ذلك فهي تحتوي على أباطيل وأكاذيب بيّنة الكذب، والغريب المدهش أنّها شاعت بين النّاس وذاعت حتّى يُهتَف بها في كلّ يوم وليلة عدّة آلاف مرّة في مرقد الحُسين (عليه السلام) وبمحضر من الملائكة المقرّبين وفي مطاف الأنبياء والمرسلين (عليهم السلام) ، ولا منكر ينكرها أو رادع يردع عن الكذب والعصيان، فآل الأمرإلى أن تُدوَّن هذه الأباطيل وتُطبَع في مجاميع من الأدعية والزّيارات يجمعها الحمقاء من عوام النّاس فتزعمها كتابًا فتجعل لها اسمًا من الأسماء ثمّ تتلقَّفُهَا المجاميع فتسري من مجموعة أحمق إلى مجموعة أحمق آخر، وتتفاقم المشكلة فيلتبس الأمر على بعض طلبة العلم والدّين. وإنّي صادفت طالبًا من طلبة العلم والدّين وهو يزُور الشّهداء بتلك الأباطيل القبيحة فمسست كتفه فالتفت إلَيَّ فخاطبتُه قائلًا: ألا يشنع من الطّالب أن ينطق بمثل هذه الأباطيل في مثل هذا المحضر المقدّس؟ قال: أليست هي مرويّة عن الإمام (عليه السلام) ؟ فتعجّبت لسؤاله وأجبته بالنّفي."