فهرس الكتاب
قال: فإنّي قد وجدتها مدوّنة في بعض الكتب، فسألته عن الكتاب فأجاب كتاب مِفْتاح الجنان، فسكتُّ عنه فإنّه لا يليق أن يكلِّمَ المرءُ رجلًا أدَّى به الغفلة والجهل إلى أن يَعُدَّ المجموعةَ الّتي جمعها بعض العوامّ من النّاس كتابًا من الكتب ويستندَ إليه مَصدرًا لما يقول، ثمّ بسط الشّيخُ (رحمه الله) كلامه في هذا المقام وقال: إنّ عدم ردع العوام عن نظائر هذه الأمور الغير الهامّة والبدع الصّغيرة كغسل أويس القرني وحساء أبي الدّرداء (وهو التّابع المخلص لمعاوية) ، وصوم الصّمت بأن يتمالك المرء عن التكلّم بشيء في اليوم كلّه، وغير ذلك من البدع، الّتي لم يردع عنها رادع ولم ينكرها منكر، قد أورثت الجرأة والتّطاول، ففي كلّ شهر من الشّهور وفي كلّ سنة من السّنين يظهر للنّاس نبيٌّ أو إمام جديد فترى النّاس يخرُجُون من دين الله أفواجًا". (انتهى كلامه رُفِعَ مقامه) ."