الصفحة 41 من 592

وفي ذلك الموضع أيضًا يقول:"وَيُسْتَفَادُ من بعض الرّوايات فضل مسجد الكوفة على المسجد الأقصى في بيت المقدس"!! هذا رغم أن المسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى و بقعة يُقَدِّسُها أتباع حضرة إبراهيم (ع) جميعهم. (ونسأل: لماذا لم يُسْرِ اللهُ بنبيِّه إذًا إلى مسجد الكوفة - الأقرب والأكثر فضيلةً - بدلًا من الإسراء به إلى المسجد الأقصى؟ ولماذا لم يأتِ في القرآن أي ذِكْرٍ لمسجد الكوفة هذا؟!) .

وأورد الشيخ عبَّاس القُمِّيّ في فصل «آداب الزيارة» قصيدةً لـ «بحر العلوم» أول أبياتها يقول:

وَمِنْ حَديثِ كَرْبَلا وَالْكَعْبَةْ لِكَرْبَلا بانَ عُلُوُّ الرُّتْبَةْ

وهو يدل على علو كربلاء على الكعبة!! ويقول في زيارة «الوداع» (ص 339) نقلًا عن أستاذه [الميرزا حسين النوري الطبرسي] المعتقد بتحريف القرآن:"قال شيخنا في التحيّة: إنّ موضع جسد نبيّنا والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين في الأرض أشرف من الكعبة المعظّمة باتّفاق جميع الفقهاء كما صرّح به الشّهيد (ره) في القواعد!! ...".

ولم يتفكّر في نفسه بأن النبيّ الأكرم ? نفسه كان يذهب إلى زيارة الكعبة ويُصَلِّي نحوها، فكيف يمكن أن يكون قبره أشرف من الكعبة!

6 وفي فصل «أعمال الشّهور الرّومية» يروي رواية عجيبةً جدًا حول شفاء الناس من الأمراض ويقول:"هذه الرّواية المشهورة ينتهي سندها إلى «عبد الله بن عُمَر» لأجل ذلك يكون السّنَد ضعيفًا!".

ونسأله: فأين إذًا كلامك الذي قُلْتَهُ في مقدمة كتابكَ (ص 12 وص 432) ؟ ونسأله أيضًا: هل هذه الرواية وحدها فقط ضعيفة السند أم أن كثيرًا من الروايات الأخرى التي ذكرتها في كتابك هي كذلك أيضًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت