فهرس الكتاب
وللأسف كان التلميذ على عقيدة أستاذه، إذْ نجد الشيخَ عبَّاس القُمِّيّيكتب في فصل «أعمال نهار الجمعة» :"واعْلَم أنّ لقراءة آية الكرسي على التّنزيل [أي كما أُنْزِلَتْ] في يوم الجُمعة فضلًا كثيرًا". ثم يكتب في حاشية الصفحة ذاتها:"قال العلامة المجلسي: آية الكرسي على التنزيل على رواية عليّ بن ابراهيم والكُلَيْنِيّ هي كما يلي: (اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِوَمَا بَيْنَهُما وَمَا تَحْتَ الثَّرَى عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُمَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلى آخر الآية) !! ."
كما نجده يروي صلواتٍ عن فردٍ أصفهاني (ص 52) تدل على وقوع التحريف في القرآن!! ويبدو أن الشيخ عبَّاس القُمِّيّ لم يقرأ قوله تعالى: ?إِنَّا نَح?نُ نَزَّل?نَا ?لذِّك?رَ وَإِنَّا لَهُ? لَحَ?فِظُونَ 9? [الحجر: 9] ، ويبدو أنه لا يعلم أن جميع الأحاديث الدالة على تحريف القرآن ضعيفة وأن قرائن الوضع فيها كثيرة . ليت أحدًا قام بلقاء المرحوم عبَّاس القُمِّيّ قبل أن يبدأ بتأليف كتابه «مفاتيح الجِنان» وقال له: لو قرأت هذه الآية كل يوم فإنها ستكون مفيدة لك كثيرًا: ?وَيَج?عَلُ ?لرِّج?سَ عَلَى ?لَّذِينَ لَا يَع?قِلُونَ 100? [يونس: 100] .
نعم، كتاب «مفاتيح الجِنان» كما سيأتي بيانه باختصار، مليء بالخرافات والأوهام التي وضعها الغلاة والكذَّابون باسم الأدعية والزيارات و نشروها بأيدي المحدِّثين والكُتَّاب السُذَّج الذي يُصَدِّقون كلَّ ما يُروى لهم.