فهرس الكتاب
7 قارنوا بين ما ذكره هذا الكاتِب وبين ما أورده الشيخ عبَّاس القُمِّيّ في «المفاتيح» في «زِيارَة النَّبي صَلّى اللهُ عَلَيْه وَآلِهِ مِنَ الْبُعد» (ص 324) حين قال:"قال العلامة المجلسي (رحمه الله) في زاد المعاد في أعمال عيد الميلاد وهو اليوم السّابع عشر من ربيع الأول: قال الشّيخ المفيد والشّهيد والسّيد ابن طاووس (رحمهم الله) : إذا أردت زيارة النّبي?في ما عدا المدينة الطيّبة من البِلاد فاغتسل وَمثِّل بين يديك شبه القبر واكتب عليه اسمه الشّريف ثمّ قف وتوجّه بقلبك إليه وقُل: أَنْ لا إله إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ .... الخ".
أليس هذا العمل مماثلًا لعمل مُشركي العرب؟ هل يمكن لأحد شمَّ رائحة التوحيد أن يدعوَ الموحِّدين والمسلمين إلى القيام بمثل هذا الأمر؟ هل جاهد النَّبِيُّ الأَكْرَمُ?كل ذلك الجهاد وتحمَّل كل ذلك العناء والمرارة كي لا يقوم الناس بمثل تلك الأمور تجاه الأصنامبل يقوموا بها تجاه قبره وقبر أحفاده؟! أم أنَّ سعيَ رسولِ الله ? وعليٍّ (ع) وسائرِ أصحاب النبيِّ ومُجاهداتهم إنما كانت لأجل أن يتجه الناس نحو الله تعالى وحده فقط؟ (فَتَأَمَّل جدًا) . لهذا السبب أُمر المسلمون أن يقولوا عشر مرَّات على الأقل في صلواتهم: ?إِيَّاكَ نَع?بُدُ وَإِيَّاكَ نَس?تَعِينُ 5? [الفاتحة: 5] .
إنَّ معلومات المرحوم القُمِّي والروايات التي كان يعتمدها تستند إلى أحاديث وأخبار مذهبية وخرافية وضعها الغُلاة وأتباع الفرق المنحرفة، وتستند بشكل خاص إلى أفكار الأخباريين الباطلة، إذ إنَّ أستاذه ومُعلِّمه الذي أخذ عنه الحديث أي «الحاج ميرزا حسين النوري» كتب كتابًا باسم «فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب» !!! فكان يعتبر أن كتاب الله قد حُرِّف وأفرح بكتابه ذاك قلوب اليهود والنصارى!