فهرس الكتاب
ويصف المرحوم القُمِّيّ وَصْفَةً ناجعةً لوجع الأسنان فيقول:"يضع عودًا أو حديدةً على السنِّ ويرقيه من جانبه سبع مرات: بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ العَجَبُ كُلُّ العَجَبِ دودَةٌ تَكُونُ في الفَمِ تَأكُلُ العَظْمَ وَتُنْزِلُ الدَّمَ، .... الخ". أو يقول إن الحيوانات أيضًا كانت تأتي إلى قبر حضرة عليٍّ (ع) لتعالج ما بها من جراحات!! (جدير بانتباه الأطبَّاء البيطريين واهتمامهم!) .
أعتقد أنه لو قُرِئت مثل هذه الأمور في الجامعات والمراكز العلمية لأثارت بكل تأكيد ضحك بل قهقهة المستمعين لها، ولكانت مفيدة كتسلية للطلاب والأساتذة والترفيه عنهم في فترة الاستراحة!
كتب أحد علماء زماننا حول عادات الناس في عهد الجاهلية يقول:
"وكانت تُعبَدأصنامٌ أخرى أيضًاأتت عادةً من شعوب مُجاورة أو بقيت من الأزمنة السابقة ووصلت إلى عرب الجاهلية وقد وُجد لها عُبَّاد بينهم. من هذه الأصنام: فِلْس، بَعْل، يغوث، يعوق، نَسْر، وُدّ، سُوَاع، وقد جاءتأسماؤها في القرآن المجيد أيضًا."
كان عابدو كل واحد من تلك الأصنام التي كان يُحتفظ بأصلها في مكان مُعيَّن يصنعون نموذجًا ومثالًا لصنمهم المحبوب الذي يعبدونه كي يتمكنوا من عبادته في البيت وأخذه معهم في السفر! وقد وصلت عبادة الأصنام إلى حدٍّ أنَّ المُسافر من عُبَّاد الأصنام كان أحيانًا كلما وصل إلى منزل أخذ أربعة حجارة واختار أجملها ونصبها في مكان وأخذ بعبادتها"."كان أهل مكة يُولون الكعبة احترامًا ومحبّةً مُتميِّزين، فإذا خرجوا من المدينة اصطحبوا معهم أحجارًا من الكعبة كانوا يطوفون حولها حيث ما وصلوا، وقد اشتد هذا السلوك وتحوَّل إلى عبادة وحلَّت الوثنية وعبادة الأصنام محلّ التوحيد"."كان عمرو بن الجموح أحد الوُجهاء .... يسكن يثرب. وقد حمله حُبُّه الشديد لإله عشيرته إلى أن صنع من الخشب شبيهًاللإله «مناة» ووضعه في منزله في مكان مُحترم وأخذ بعبادته!"."