فهرس الكتاب
أو قال في «أعمال ليلة الجمعة» (ص 31، أو ص 66 من النسخة المُعَرَّبة للمفاتيح) :"مَن قرأ الواقعة كلّ ليلة جُمعة أحبّه الله تعالى وأحبّه إلى النّاس أجمعين ولم يَرَ في الدّنيا بؤسًا أبدًا ولا فقرًا ولا فاقةً ولا آفةً من آفات الدّنيا ....". أو روى في الصفحة 38 (ص 75 من النسخة المُعَرَّبة للمفاتيح) عن عنبسة بن مصعب عن الإمام الصادق (ع) :"مَن قرأ سُورة ابراهيم وسورة الحجر في ركعتين جميعًا في يوم الجُمعة لم يصبه فقر أبدًا ولا جنون ولا بلوى!!".
وهذه الأخبار كذبٌ يقينًا وهي أخبار مغالية وتدفع إلى الاغترار. لقد قرأ رسول الله ? وأصحابه مرارًا سورة يس وسورة الواقعة ولم تُدْفَع عنهم مصائب الدنيا ولا آفاتها.
أو قال عن سورة الرحمن:"لَا تَدَعُوا قِرَاءَةَ سُورَةِ الرَّحْمَنِ وَالْقِيَامَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَقِرُّ فِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ (وَتَأْتِي بِهَا) يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَأَطْيَبِ رِيحٍ حَتَّى تَقِفَ مِنَ اللهِ مَوْقِفًا لَا يَكُونُ أَحَدٌ أَقْرَبَ إِلَى اللهِ مِنْهَا ...".
إن من كتب تلك الأمور لم يستخدم عقله وإلا لعرف أنه ليس لِلَّهِ تعالى مكان يتحيز فيه، حتى يأتي إليه شيء ويقترب منه، ويقف لديه!!
أو كتب قائلًا:"مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الرَّحْمَنِ فَقَالَ عِنْدَ كُلِّ ?فَبِأَيِّ ءَالَا?ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 13? [الرحمن: 13] : «لَا بِشَيْ ءٍ مِنْ آلَائِكَ رَبِّ أُكَذِّبُ» ، فَإِنْ قَرَأَهَا لَيْلًا ثُمَّ مَاتَ مَاتَ شَهِيدًا، وَإِنْ قَرَأَهَا نَهَارًا ثُمَّ مَاتَ مَاتَ شَهِيدًا".
ونقول: لو كانت مرتبة الشهادة تُنال بمجرد قراءة هذه السورة على النحو المذكور لما بقيت هناك حاجة إلى الجهاد في سبيل الله وإعداد آلات الحرب!! وهل يريد الاستعمار شيئًا أفضل من هذا؟! (فتأمَّل)