الصفحة 72 من 592

إذن، الإمام زين العابدين كان - نعوذ بالله - يمزح في أدعية أيام الأسبوع التي أوردها الشيخ عبَّاس القُمِّيّ في الفصل الثالث من الباب الأول للمفاتيح، حين قال:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ فِي يَوْمِي هَذَا وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الْآحَادِ مِنَ الشِّرْكِ وَالْإِلْحَادِ". فكان قصده إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الشِّرْكِ وَالْإِلْحَادِ في عليٍّ هذا وفيما بعده من أفراد عليٍّ!!! أو أنه لما قال"اللَّهُمَّ اقْضِ لِي فِي الْخَمِيسِ خَمْسًا"فإنه كان يقصد: في حضرة الحسن العسكري - الذي لم يكن قد وُلِد بعد - اقضِ لي خَمْسًا!!! لأن تلك الأيام لم تكن في الواقع ظرفًا زمانيًا يعيش فيه الأئِمَّة بل كانت الأئِمَّة أنفسهم!! وكان قصده من عبارات «في الاثنين» و «في الثلاثاء» و «في الأربعاء» أن ظرف الزمان والمظروف فيه، كلاهما واحد وهم الأئِمَّة عليهم السلام! هذا هو التناقض في كلام ملفقي الأدعية و بائعي الخرافات.

2 -بعد تلك القصة الخرافية ذكر الشيخ عبَّاس القُمِّيّ زيارةً لأمير المؤمنين ليس لها سند في بحار الأنوار (ج 99، ص 211 فما بعد) ولا في «جمال الأسبوع» للسيد ابن طاووس، كل ما في الأمر أن السيد ابن طاووس الخرافي هذا قال بشأنها:"زيارة أمير المؤمنين (ع) برواية مَنْ شَاهَدَ صَاحِبَ الزَّمَانِ (ع) وهو يزور بها، في اليقظة لا في النوم!!".

بغض النظر عن كون رواة هذه الزيارة مجهولين، فإن متن الزيارة أيضًا مخالف للعقل والقرآن وهذا أوضح دليل على وضعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت