فهرس الكتاب
بناءً على النسخة الحاضرة يقول: اللهم إني تجاوزت حدودك وخالفت أوامرك فلك الحمد عليَّ في جميع ذلك!! أي أنه بدلًا من أن يقول: إنني أخطأت في جميع ذلك وليس لديَّ عذر مقبول وأنا نادم على ما بدر مني، يقول: لك عليَّ الحمدُ فيما فعلته، وكأنه يقول بعبارة أبسط: الحمد لِلَّهِ على أنني عصيتك! ولا أظنُّ عاقلًا يقول مثل هذا الكلام، فما بالك بالخضر أو عَلِيٍّ (ع) .
رحم الله «فرهاد ميرزا» ابن فتحعلي شاه الذي قال: إن كلمة «الحمد» هنا خطأ والصحيح أنها «الحُجَّة» ، ولكن عند انتقال الخط الكوفي إلى خط النسخ اشتبه النُّسَّاخ في نقل الكلمة لأن كلمتي «الحمد» و «الحُجّة» متشابهتان في الخط الكوفي .
والحقيقة أننا يُمكننا أن نفهم من الجملة التي جاءت بعد هذه العبارة ومن مقارنتها بها، أن التوجيه الذي ذكره «فرهاد ميرزا» صحيح ومقبول. إن ما أراد الداعي قولَه في هذا الدعاء هنا: اللهم لك الحُجَّة في الحكم عليَّ في جميع الأعمال التي عصيتُك فيها وليس لديَّ أيُّ حُجَّة أو عذر لتبرئة نفسي.
وفي هذا الدعاء خطاب لِلَّهِ تعالى بعبارة الفراق على طريقة الشعراء والصوفية وذلك في جملة:"فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَلى فِراقِكَ؟"في حين أن الأنبياء والذين يتلقون معارفهم من الوحي الإلهي لا يجترئون على مثل هذا الكلام ولا يستخدمون عبارات الوصال والفراق بحق الله.
دعاء العشرات
هو أحد الأدعية الموضوعة والمُخترعة، وسنده معيب جدًا . أحد رواة هذا الدعاء «الحسن بن فضال» الواقفي . وراويه الآخر «الحسن بن الجهم» الذي روى الدعاء عن فرد مجهول. إضافةً إلى ذلك ليس من الواضح هل روى ذلك الفرد المجهول الدعاء عن «الحسن بن محبوب» أم عن شخص آخر!! (هل هذا سند؟!) .