فهرس الكتاب
ونقول: إن هذا الكلام لا يتفق مع تعاليم الإسلام، بل كل من اجتنب كبائر الذنوب والفواحش والمحرمات حرم الله جسده على النار، ومن ارتكبها فعليه أن يتوب ويُكفِّر عما فاته، لا أن يقرأ دعاءً ثلاثَ مَرَّاتٍ! (فتأمَّل) .
قال مؤلِّف «مفاتيح الجنان» في تقديمه لهذا الدعاء:
"... وأمّا الدّعاء به في خصُوص ليالي القَدْر فلم يُذكَر في حديث ولكنّ العلاّمة المجلسي قدّس الله تعالى روحه قال في كتاب «زاد المعاد» في ضمن أعمال ليالي القدر: إنّ في بعض الروايات أنّه يدعى بدعاء «الجوشن الكبير» في كلٍّ من هذه الثّلاث ليالي، ويكفينا في المقام قوله الشّريف أحلّه الله دار السّلام!!".
ونقول: لا شك أنه وضع هذه الروايات ودرجتها من الصحة مجهولان، وأن قول المجلسي ليس حجَّةً. ونسأل الشيخ عبَّاس القُمِّيّ: هل يحق للمجلسي أن يُنْقِصَ من آداب الشرع وأعماله أو يزيد فيها؟ هل المجلسيُّ حجَّةٌ؟!
والأمر الآخر الذي لابد من ذكره في هذا المقام هو أن نص دعاء الجوشن الكبير لا عيب فيه ولا إشكال، ولكننا ينبغي أن نسأل: إن كنتم تؤمنون بهذا الدعاء وأمثاله فلماذا تخالفونه في أعمالكم؟ إن كنتم تعتبرون ما جاء في هذا الدعاء صحيحًا فعليكم أن تعتبروا أكثر عقائدكم باطلةً!
مثلًا جاء في البند 19 من الدعاء «يَا مَنْ لَيْسَ أَحَدٌ مِثْلَه» . مع أنكم تعتبرون الإمام مثلَ الله حاضرًا ناظرًا في كل مكان ومطلعًا على كل أمر!
وجاء في البند 21 من الدعاء: «يَا مَنْ سَتَرَ الْقَبِيحَ يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ يَا مَنْ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْر» . ولكنكم تقولون إن جميع الذنوب تُعرَض على رسول الله ? وعلى الأئِمَّة (الكافي، الباب 87) ، وَمِنْ ثَمَّ فالله -حسب قولكم - ليس ستّارًا للعيوب، والعياذ بالله!!
ونقرأ في البند 31 من الدعاء:"يَا حَيًّا لَا يَمُوتُ يَا عَالِمًا لَا يَجْهَل"، لكنكم تعتبرون الإمام حيًا لا يموت وعالمًا لا يجهل!