الصفحة 91 من 592

وجاء في البند 38 من الدعاء:"يَا مَنْ لَا مَفْزَعَ إِلَّا إِلَيْهِ يَا مَنْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِهِ، يَا مَنْ لَا يُسْتَعَانُ إِلَّا بِهِ يَا مَنْ لَا يُتَوَكَّلُ إِلَّا عَلَيْهِ يَا مَنْ لَا يُرْجَى إِلَّا هُوَ ". ولكنكم تفزعون - خلافًا لهذه الجمل - إلى حضرة عليٍّ (ع) وأبي الفضل وحضرة الرضا (ع) والمهدي (ع) وتستعينون بهم وترجونهم وتقولون:"يا علي مدد"! و"يا مهدي أدركني"، معتقدين أنهم يسمعون صوتكم وَيُلَبُّون نداءكم!

وقال في البند 90 من الدعاء:"يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا هُوَ، يَا مَنْ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا هُوَ"، ولكنكم تعتبرون الإمام عالمًا بالغيب وصارفًا للسوء وشافيًا من الأمراض!

دعاء الجوشن الصغير

هو الدعاء العاشر من الفصل السادس. وليس لهذا الدعاء سند إلى رسول الله ? ولا يمكن أن ننسب شيئًا إلى الشرع لمجرد نقل المَجْلِسِيّ له (بحار الأنوار، ج 91، ص 320) أو الكفعمي أو ابن طاووس.

قال الشيخ عبَّاس القُمِّيّ في مقدمة هذا الدعاء في كتابه «المفاتيح» :

"قالَ الكفعمي في هامش كتاب البلد الأمين: هذا دُعاء رفيع الشّأن عظيم المنزلة دعا به الكاظم (عليه السلام) وقد همّ موسى الهادي العبّاسي بقتله؛ فَرَأى (عليه السلام) جدّه النّبي ? في المنام فأخبره بأنّ الله تعالى سَيقضى على عَدوّه".

أقول هذا الكلام مخالفٌ لأحاديث الباب 61 من «الكافي» التي تقول إن الإمام لا يرى الأخبار الغيبية في الرؤيا .

ويجدر بالذكر أن المَجْلِسِيَّ ذكر في «بحار الأنوار» (ج 91، ص 320) أن الإمام دعا بهذا الدعاء بعد أن رأى تلك الرؤيا، خلافًا لما ذكره الشيخ عبَّاس القُمِّيّ في «المفاتيح» [والكفعمي في «البلد الأمين» ] ، اللذَيْن ذكرا أن الإمام قرأ الدعاء قبل أن يرى تلك الرؤيا، وأنه على إِثْر قراءته للدعاء رأى تلك الرؤيا.

دعاء سيفي المعروف بدعاء القاموس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت