الصفحة 92 من 592

هو الدعاء الحادي عشر والأخير من الفصل السادس. ولم يذكر له الشيخ عبَّاس القُمِّيّ سندًا سوى أن الشيخ [حسين] النوري ذكره في الصحيفة العلوية الثانية. ونحن لا نعتبر قول الشيخ النوري حجَّةً ونعلم أن ثمَّةَ خرافاتٍ كثيرةً في كتبه. ويكفي أنه كان يقول بوقوع التحريف في القرآن!! وهو القائل أيضًا"في كلمات الأرباب طلسمات وتسخيرات وشرح للغريب وذكروا له آثارًا عجيبةً"!! في حين أن أرباب الطلاسم كانوا أشخاصًا خرافيين.

رغم ذلك أورد الشيخ عبَّاس القُمِّيّ هذا الدعاء في كتابه تسامحًا، مع أنّه لا يجوز التسامح في الأمور الشرعية، وقد أدّى هذا التسامح إلى كتابة آلاف الأوراق ونسبتها إلى الدين، وإلى تحميل دين الله أحمالًا ثقيلةً ما أنزل الله بها من سلطان، وإلى إيجاد الفِرَق ونشر البدع بين المسلمين. وقد تحدّثنا فيما سبق (ص 15) حول قاعدة «التسامح في أدلة السنن» المضرّة, فَلْيُرَاجَعْ ثَمَّةَ.

تنبيهٌ مُهِمٌّ حول «توحيد العبادة»

اعلم أن أهم مسألة في الإسلام هي بلا شك مسألة الشرك والتوحيد التي عليها مدار شقاء العباد أو سعادتهم الأبدية.

قال الله تعالى: ?إِنَّ ?للَّهَ لَا يَغ?فِرُ أَن يُش?رَكَ بِهِ? وَيَغ?فِرُ مَا دُونَ ذَ?لِكَ لِمَن يَشَا?ءُ? وَمَن يُش?رِك? بِ?للَّهِ فَقَدِ ?ف?تَرَى إِث?مًا عَظِيمًا 48? [النساء: 48] .

وقال لنبيِّه الأكرم ?: ?وَلَقَد? أُوحِيَ إِلَي?كَ وَإِلَى ?لَّذِينَ مِن قَب?لِكَ لَئِن? أَش?رَك?تَ لَيَح?بَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ?ل?خَ?سِرِينَ 65 بَلِ ?للَّهَ فَ?ع?بُد? وَكُن مِّنَ ?لشَّ?كِرِينَ 66? [الزمر: 65، 66] .

ويدلُّ تقديم المفعول به (أي لفظ الجلالة) على الفعل في قوله تعالى: ?بَلِ ?للَّهَ فَ?ع?بُدعلى الحصر، أي: اعبد الله وحده فقط ولا تعبد غيره.

وقال تعالى أيضًا بشأن الناس: ?وَمَا يُؤ?مِنُ أَك?ثَرُهُم بِ?للَّهِ إِلَّا وَهُم مُّش?رِكُونَ 106? [يوسف: 105] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت