فهرس الكتاب
ولذلك يجب علينا أن نبذل كل اهتمامنا وننتبه كل الانتباه حتى نحفظ إيماننا من شوائب الشرك ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا ، ومن الضروري أن نحرّر أنفسنا في هذا المجال من قيود العادات والتقاليد المنتشرة في البيئة المحيطة بنا والآداب والرسوم التي جرى عليها آباؤنا وأجدادنا، والتي ليس عليها دليل شرعيٌّ محكَم، وأن لا نقبل في هذا المجال بأي كلام ليس له سندٌ حتى لو كان كلامًا لمشايخ مُعمَّمين، ولا نُخْدَع بالأحاديث الواهية غير المعتَبَرة (فتأمّل جدًا) .
ولما وصل كلامنا هنا إلى ذكر المشايخ المُعمَّمين أجد من الضروري أن أذكر هنا الآية القرآنية التالية إتمامًا للحُجَّة، إذ حذَّرَتِ الآيةُ المسلمينَ وخاطبت المؤمنين قائلةً: ?يَأَيُّهَا ?لَّذِينَ ءَامَنُو?ا إِنَّ كَثِير?ا مِّنَ ?ل?أَح?بَارِ وَ?لرُّه?بَانِ لَيَأ?كُلُونَ أَم?وَ?لَ ?لنَّاسِ بِ?ل?بَ?طِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ?للَّهِ [التوبة: 34] .
من جملة المشكلات والانحرافات الدينية التي ابتُلي بها شعبنا وجرّتنا إلى ورطة الشرك مسألة التوسل وطلب الشفاعة، وبدلًا من أن يقوم علماؤنا بإرشاد الناس إلى الصواب في هذا الأمر ونهيهم عن مثل هذه الانحرافات، نجدهم يُشجِّعون الناس عليها، كي يبقى سوق الخرافات رائجًا ورزقهم منه مزدهرًا!
إذا تدبَّر شخصٌ آيات القرآن الكريم دون تعصب وأحكام مُسبقة، سوف يرى أن جزءًا مُهمًَّا من آيات القرآن يتعلَّق بردِّ الشرك في العبادة. إن كتاب الله يؤكد في موضوع «التوحيد» على جانب «توحيد العبادة» أكثر من أيّ شيء آخر . فيما يلي سنذكر بعض الأمور الضرورية لتوعية الناس حول مسألة «توحيد العبادة» :
أ) قال تعالى: ?وَقَالَ رَبُّكُمُ ?د?عُونِي? أَس?تَجِب? لَكُم إِنَّ ?لَّذِينَ يَس?تَك?بِرُونَ عَن? عِبَادَتِي سَيَد?خُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ 60? [غافر: 60] .