من هذا يتبين لنا أن الإلزام بالتشبيه والتجسيم مرفوض عنده لأن كنه الباري غير معلوم للبشر وكذلك صفاته وأفعاله. ويربط ابن تيمية هنا بين إثبات الذات والصفات من حيث الجملة على الوجه الذي ينبغى لله تعالى، وبين المخلوقات في الجنة. وربما أدى هذا إلى الظن بأنه يذهب إلى أن الرؤية في الجنة هي رؤية حسية.
ولكننا إذا عدنا إلى مراجعة أدلته على إثبات التنزيه، مع الأخذ في الحسبان أن ما ورد بالقرآن من صفات الجنة لا يتصل إطلاقًا بما هو معروف في الدنيا، أمكننا أن نستبعد هذه الرؤية الحسية، لأنه ينفي الكيفية عن صفات الله وأفعاله فيثبتها بلا كيف لأنها من التأويل الذي لا يعلمه إلا الله وحده.
وفي الحديث عن الجنة، يستشهد بقول ابن عباس"ليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء" [14] .
[1] الجواب الصحيح ج 3 ص 145.
[2] نفس المصدر الصفحة وتفسير سورة الإخلاص وما بعدها.
[3] شرح حديث النزول ص 73.
[4] شرح حديث النزول ص 82.
[5] غاية الأماني في الرد على النبهاني ج 1 ص 282.
[6] تفسير سورة الإخلاص ص 68 وينظر أيضًا شرح حديث النزول ص 83.
[7] نفس المصدر ص 59/ 60.
[8] الدارمي. الرد على الجهمية ص 545 (عقائد السلف) .
[9] نفس المصدر ص 564.
[10] شرح حديث النزول ص 39.
[11] الرد على المنطقيين ص 223.
[12] شرح العقيدة الأصفهانية ص 21.
[13] شرح حديث النزول ص 39.
[14] الرسائل الكبرى ج 1 ص 474 وج 2 ص 11 وينظر أيضًا تفسير القرطبي (العدد 76 مطابع الشعب) .
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/98518/#ixzz40iyNtF00