وإن درر تفسيره ( روح المعاني ) تلوح للقاصي والداني , كيف لا وهو القائل عن نفسه رحمه الله: ( ما استودعت ذهني شيئا فخانني ولا دعوت فكري إلا وأجابني ) [1] .
قال عنه الدكتور حسين الذهبي [2] رحمه الله:( كان رحمه الله شيخ العلماء في العراق, وآية من آيات الله العظام, ونادرة من نوادر الأيام, جمع كثيرا من العلوم حتى أصبح علامة في المنقول والمعقول, فهامة في الفروع والأصول, محدثا لا يجارى, ومفسرا لكتاب الله لا يبارى... وكان كثيرا ما ينشد:
سهري لتنقيح العلوم ألذ لي ... من وصل غانية وطيب عناق ) [3]
وإذا أردنا أن نستطرد أقوال العلماء, رحمهم الله في مدح وثناء الآلوسي أبي الثناء , وذِكر ما قيل فيه من الرثاء , لطال بنا المقام عما نحن بصدد تحريره في رد شبه أهل البلاء , فلعل ما ذُكِر وإن كان في حقه نزْرًا يحصل به الإكتفاء .
الفرع الثاني: عقيدته- آثاره العلمية - وفاته
عقيدته:
(1) - محمد حسين الذهبي , التفسير والمفسرون , ( القاهرة: دار الحديث 1426هـ - 2005م ) 1/301
(2) - ولد سنة 1915م , وتلقى العلم على يد جلة من علماء عصره, واختير أمينا مساعدا لمجمع البحوث العلمية ثم عميدا لكلية الشريعة وأصول الدين, كان رحمه الله عالي الهمة صداعا بالحق حربا على البدع والمنكرات وكان مفسرا نابغا , وقد اختير وزيرا للأوقاف عام 1976م بمصر ولم يمكث في هذا المنصب كثيرا, وتوفي سنة 1977م من أشهر كتبه ( التفسير والمفسرون ) و ( الإسرائيليات في التفسير والحديث ) و ( الاتجاهات المنحرفة في التفسير ) وغيرها , ترجمته في مقدمة كتابه التفسير والمفسرون .
(3) - محمد حسين الذهبي , مرجع سابق 1/301