فالشيعة والتشيع والمشايعة تدور في اللغة حول معنى المتابعة والمناصرة , ثم غلب استعماله على كل من يتولى عليا وآل البيت رضي الله عنهم ؛ ( وهذه الغلبة محل نظر, لأنه إذا تأمل الباحث في المعنى اللغوي للشيعة والذي يدل على المتابعة والمناصرة , ثم نظر إلى أكثر فرق الشيعةالتي غلب إطلاق هذا الاسم عليها يجد أنه لا يصح تسميتها بالشيعة من الناحية اللغوية , لأنها غير متابعة لأهل البيت على الحقيقة , بل هي مخالفة لهم ومجافية لطريقتهم ) [1]
بل إن ( أهل السنة هم أتباع بيت الرسول, وهم السالكون طريقتهم , والمجيبون دعوتهم , والأئمة الأطهار كانوا على ما عليه أهل السنة الأخيار ) [2]
المطلب الثاني: الشيعة في المعنى الاصطلاحي
لقد اختلفت عبارات العلماء في التعريف الاصطلاحي للشيعة , ونوجز أقوالهم فيما يلي:
1 -أنه علم بالغلبة على كل من يتولى عليا وأهل بيته , كقول الفيروزآبادي: ( وقد غلب هذا الاسم على كل من يتولى عليا وأهل بيته , حتى صار اسما لهم )
2-هم الذين نصروا عليا واعتقدوا إمامته نصا, وأن خلافة من سبقه كانت ظلما له .
3 -هم الذين فضّلوا عليا على عثمان رضي الله عنهما.
4 -الشيعة اسم لكل من فضل عليا على الخلفاء الراشدين قبله رضي الله عنهم جميعا , ورأى أهل البيت أحق بالخلافة, وأن خلافة غيرهم باطلة ؛ وكلها تعريفات غير جامعة ولا مانعة إلا واحدا منها .
مناقشة تلك الأقوال:
(1) - ناصر بن عبد الله بن علي القفاري, أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية عرض ونقد , رسالة دكتوراه من قسم العقيدة جامعة محمد بن سعود الإسلامية, ص 31
(2) - شاه عبد العزيز غلام حكيم الدهلوي , مختصر التحفة الاثنى عشرية , نقله من الفارسية إلى العربية غلام محمد بن محيي الدين بن عمر الأسلمي , اختصره وهذبه محمود شكري الآلوسي , حققه وعلق عليه محب الدين الخطيب , ( القاهرة: المكتبة السلفية , 1227 هـ ) , ص 36 .