وقال الدكتور ناصر بن عبد الله بن علي القفاري: ( وفي نظري أن تعريف الشيعة مرتبط بأطوار نشأتهم, ومراحل التطور العقدي لهم , ذلك أن من الملحوظ أن عقائد الشيعة وأفكارها في تغير وتطور مستمر, فالتشيع في العصر الأول غير التشيع فيما بعده, ولهذا كان في الصدر الأول لا يسمى شيعيا إلا من قدم عليا على عثمان...وذكر صاحب مختصر التحفة الاثنى عشرية: إن الذين كانوا في وقت خلافة الأمير رضي الله عنه من المهاجرين والأنصار, والذين اتبعوهم بإحسان كلهم عرفوا له حقه , وأحلوه من الفضل محله, ولم ينتقصوا أحدا من إخوانه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ولكن لم يظل التشيع بهذا النقاء والصفاء والسلامة والسمو... فالشيعي الغالي في زمان السلف وعُرفهم هو من تكلم في عثمان والزبير, وطلحة, ومعاوية, وطائفة ممن حارب عليا - رضي الله عنه- وتعرض لسبهم ؛ والغالي في زماننا وعُرفنا هو الذي يكفر هؤلاء السادة , ويتبرأ من الشيخين فهذا ضال مفتر ؛ إذن التشيع درجات, وأطوار, ومراحل..كما أنه فِرق, وطوائف ) [1]
إذن فالتعريف الاصطلاحي للشيعة ينضبط بالنظرة التاريخية لهذه الطائفة ومدى الاعتقادات التي انتحلتها عبر العصور منذ بذرتها الأولى أيام الصحابة رضي الله عنهم إلى يومنا هذا , مما يجلي لنا بوضوح كثرة الفرق والطوائف المندرجة تحت مسمى الشيعة , والتي تعددت وتنوعت مشاربها ومذاهبها ؛ والتي اتخذت حب آل البيت النبوي الشريف مطية لأغراضها وأهدافها.
الفصل الثاني:موقف الشيعة من القرآن الكريم
المبحث الأول: موقفهم من القرآن الكريم، وتحته ثلاثة مطالب
المطلب الأول: ذكر عقيدة الشيعة في القرآن الكريم
المطلب الثاني: رد الإمام الآلوسي رحمه الله عليهم
المطلب الثالث: من ردود أهل السنة رحمهم الله عليهم
المبحث الثاني: تأويلات الشيعة الباطلة وردود الآلوسي عليهم وتحته ثلاثة مطالب:
(1) - ناصر بن عبد الله بن علي القفاري, مرجع سابق , ص 56