الصفحة 6 من 181

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى , وخير الهدي , هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم , وشر الأمور محدثاتها ,وكل محدثة بدعة , وكل بدعة ضلالة , وكل ضلالة في النار .

لقد اقتضت حكمة الله سبحانه وتعالى أن يتعارك الحق مع الباطل منذ أن هبط آدم عليه السلام إلى الأرض , ولو شاء سبحانه لجعل الناس أمة واحدة , ولكن ليميز الخبيث من الطيب , ويخلص أولياءه من أعدائه ؛ ولئن كان للباطل جولة فإن للحق جولات ؛ وقد ارتضى الله سبحانه وتعالى للإنسان دينا واحدا ومنهجا مستقيما محكما لا يقبل منه سواه ؛ إنه دين الإسلام الذي أكمله الله وارتضاه وأنعم به علينا ؛ وبرغم ما تعرض له المسلمون من الفتن الكثيرة، وأنواع العذاب التي صبت عليهم صبا ، وبرغم ما تعرض له هذا الدين من حملات التشويه والتحريف ، قصد الإساءة إليه وتشويه سمعته وسمعة حملته ليُصَدّ الناس عنه , منذ بزوغ نوره إلى عصرنا الحاضر ، إلا أن الله تعالى قيض له من يذب عنه, ويدفع عنه انتحال المبطلين وتحريف الغالين على اختلاف مشاربهم وأهوائهم .

(1) - سورة الأحزاب الآية 69-71

(2) - سنن النسائي , ما يستحب من الكلام عند الحاجة رقم الحديث 10322 , وسنن ابن ماجه , كتاب النكاح , خطبة النكاح , رقم الحديث 1882

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت