وإن من تلك الرزايا التي مني بها الإسلام وأهله: قوم ألبسوا الباطل لباس الحق , وتستروا بستار محبة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم , ليبدِّلوا شرع الله , ويطمسوا هوية الإسلام والمسلمين , ويهدموا صرح الملة السمحاء , ففتحوا بذلك بابا يدخل منه كل من أراد شرا بالإسلام والمسلمين , و لهذا كان الرفض أعظم بابٍ و دهليزٍ إلى الكفر و الإلحاد ؛فالقرآن عند هؤلاء محرف وناقص , والقرآن الكامل عند الإمام الغائب , والصحابة عندهم كلهم قد كفروا وارتدوا على أدبارهم سوى أربعة أو ستة منهم , ويرون جواز الكذب والنفاق الذي يسمونه بالتقية , ويعتقدون برجعة الأموات إلى الدنيا , ويرون جواز المتعة وتوسعوا فيها إلى أبشع مظاهر الانحلال والفجور , وغير ذلك من الرزايا والبلايا التي جلبوها وأحدثوها , وينسبونها كذبا وزورا إلى آل البيت النبوي الأطهار .