الصفحة 60 من 181

هي قنابل ذرية على الشيعة ومن والاهم , ولا يمكن لهم أمام هذه النصوص الدامغة الصريحة أن يكفروا أبا بكر وعمر وعثمان وإخوانهم أصحاب الرسول عليه السلام , رضوان الله عليهم أجمعين ؛ فيتخلصون من هذا المأزق بالقول بتحريف القرآن وتغيره , أو بالتأويل الباطل الذي تنفر منه القلوب ...ثالثا: لما أراد الشيعة أن ينكروا مقام أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم الذين مدحهم الله تبارك وتعالى في كلامه المجيد كان عليهم أن لا يقبلوا ذلك الكلام المبين لشيء آخر وهو كونه محفوظا بمجهودات الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وخاصة أبا بكر وعمر وعثمان ...رابعا: اعتقاد الشيعة التحريف في القرآن للأغراض المذكورة ولغرض آخر وهو الإباحية وعدم التقيد بأحكامه والعمل على حدود الله حيث ما دام ثبت في القرآن التحريف فكيف يمكن العمل به, والتقيد بأحكامه , والتمسك بأوامره , والاجتناب عن نواهيه ...ولأجل ذلك لا يعتقد أكثر الشيعة أنهم يعاقبون بالمعاصي والفسوق والفجور ما داموا داخلين في مذهب الشيعة وأقاموا المآثم على الحسين بن علي رضي الله عنهما , وسبوا أصحاب جده رسول الله صلى الله عليه وسلم) [1]

وما أحسن عبارة الإمام الطاهر بن عاشور رحمه الله حيث رد شبهة اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه بشيء من القرآن كما تدعيه الشيعة، وأن ذلك مناف لأمر التبليغ الذي كُلِّف به عليه الصلاة والسلام:

(1) - من كلام إحسان إلهي ظهير , الشيعة والسنة , ط 3 , ( لاهور: مطبعة معارف 1397 هـ - 1979 م ) ص 110 -119

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت