كيف يقال بأن النبي صلى الله عليه وسلم خص عليا رضي الله عنه بكثير من القرآن , وهو صلى الله عليه وسلم مأمور بتبليغ ما أوحي إليه من ربه فلا شك أن هذا من أعظم الفرية على الله وعلى رسوله , فعن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: ( قلت: لعلي رضي الله عنه: هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله؟ قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما أعلمه إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن , وما في هذه الصحيفة , قلت: وما في هذه الصحيفة ؟ قال: العقل وفَكاك الأسير وأن لايقتل مسلم بكافر ) [1]
وقد صح عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم كتم شيئا مما أنزل الله عليه فقد كذب والله يقول: ($pkڑ‰r'¯"tf الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ(67) ) [2] [3] ؛ و هكذا تقمع حجة المبتدعين ، فقطع دابر القوم الذين ظلموا و الحمد لله رب العالمين ."
المبحث الثاني: تأويلات الشيعة الباطلة وردود الآلوسي عليهم وتحته ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: نماذج من التأويلات الباطلة للشيعة
المطلب الثاني: رد الآلوسي رحمه الله عليهم
المطلب الثالث: من ردود أهل السنة رحمهم الله عليهم
المطلب الأول: نماذج من التأويلات الباطلة للشيعة
(1) - صحيح البخاري , كتاب الجهاد والسير , فكاك الأسير , رقم الحديث
(2) - سورة المائدة الآية 67
(3) - صحيح البخاري , كتاب تفسير القرآن , باب يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك , رقم الحديث 4246