الصفحة 67 من 181

قال الآلوسي رحمه الله: ( وفي"الميزان"للذهبي عن جابر الجعفي وهو كذاب قال أبو حنيفة: ما لقيت أكذب منه أنه كان يقول: هي من الإنس وإنها علي نفسه كرم الله تعالى وجهه ؛ وعلى ذلك جمع من إخوانه الشيعة ولهم في ذلك روايات: منها ما رواه علي بن إبراهيم في"تفسيره"عن أبي عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: قال رجل لعمار بن ياسر: يا أبا اليقظان آية في كتاب الله تعالى أفسدت قلبي ، قال عمار: وأيَّةُ آية هي؟ا فقال: قوله تعالى: { وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ } الآية فأية دابة هذه؟ قال عمار: والله ما أجلس ولا آكل ولا أشرب حتى أُريكَهَا فجاء عمار مع الرجال إلى أمير المؤمنين علي كرم الله تعالى وجهه وهو يأكل تمرًا وزبدًا فقال: يا أبا اليقظان هلم فجلس عمار يأكل معه فتعجب الرجل منه فلما قام عمار قال الرجل: سبحان الله حلفت أنك لا تجلس ولا تأكل ولا تشرب حتى تُرِينِيها قال عمار: قد أريتكها إن كنت تعقل ، وروى العياشي هذه القصة بعينها عن أبي ذر أيضًا وكل ما يروونه في ذلك كذب صريح ...، وفي بعض الآثار ما يعارض ما ذكر ، فقد أخرج ابن أبي حاتم عن النزال بن سبرة قال: قيل لعلي كرم الله تعالى وجهه: إن ناسًا يزعمون أنك دابة الأرض ، فقال: والله إن لدابة الأرض لريشا وزغبًا ومالي ريش ولا زغب وأن لها لحافرًا ومالي من حافر وإنها لتخرج من حفر الفرس الجواد ثلاثًا وما خرج ثلثها ، والمشهور وهو الحق أنها دابة ليست من نوع الإنسان ) [1] .

(1) - روح المعاني 10/233

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت