ولما كانت هذه الشهادة ، وهذه الكلمة بهذه المثابة والمكانة فمن الواجب أن نقف عندها لنتعرف على معناها ومدلولها الحقيقي -كما بينه سماحة الشيخ رحمه الله تعالى- وترشد إليه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة - وعلى شروطها ومقتضياتها .
المطلب الأول: بيان معنى لا إله إلا الله ، وشروطها .
أولًا: بيان معنى لا إله إلا الله .
لقد سلك سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله تعالى- مسلك السلف في بيان معنى لا إله إلا الله ، وأولى شرح هذه الكلمة اهتمامًا بالغًا لاقتناعه بأن أكثر الخلق لم يفهموا معناها كما ينبغي ، فدعوا مع الله غيره ووقعوا في الشرك الذي نهوا عنه وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا .
قال سماحته - رحمه الله تعالى -: (( ليس من الخافي على كل من له أدنى علم أو بصيرة أن العالم الإسلامي اليوم بل العالم كله في أشد الحاجة إلى الدعوة الإسلامية الواضحة الجلية التي تشرح للناس حقيقة الإسلام وتوضح لهم أحكامه ومحاسنه ، وتشرح لهم معنى"لا إله إلا الله"ومعنى"شهادة أن محمدا رسول الله"فإن أكثر الخلق لم يفهموا هاتين الشهادتين كما ينبغي ، ولذلك دعوا مع الله غيره ، وابتعدوا عنه ) ) [1] .
وقد أوضح - رحمه الله تعالى - معنى هذه الشهادة وذكر الأدلة الدالة على هذا المعنى فقال:
(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 2/ 336 .