وأهم هذه الأركان وأعظمها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فشهادة أن لا إله إلا الله تقتضي: إخلاص العبادة لله وحده ونفيها عما سواه ، وهذا معنى لا إله إلا الله ، فإن معناها: لا معبود حق إلا الله ، فكل ما عبد من دون الله من بشر أو ملك أو جني أو غير ذلك فكله معبود بالباطل ، والمعبود بالحق هو الله وحده ، كما قال سبحانه: { ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل } [1] .
وقد سبق بيان أن الله سبحانه خلق الثقلين لهذا الأصل الأصيل وأمرهم به ، وأرسل به رسله وأنزل به كتبه ، فتأمل ذلك جيدًا وتدبره كثيرًا ليتضح لك ما وقع فيه أكثر المسلمين من الجهل العظيم بهذا الأصل الأصيل حتى عبدوا مع الله غيره ، وصرفوا خالص حقه لسواه ، فالله المستعان )) [2] .
ويقول في موضع آخر: (( إن هاتين الشهادتين هما أصل الدين وأساس الملة وقاعدة الإسلام التي عليها مداره ... ) ) [3] .
ويقول في موضع آخر: (("لا إله إلا الله"أفضل الكلام وهي أصل الدين وأساس الملة ، وهي التي بدأ بها الرسل عليهم الصلاة والسلام أقوامهم ، فأول شيء بدأ به الرسول قومه أن قال: (( قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا ) ) [4] ، قال تعالى: { وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون } [5] ، وكل رسول يقول لقومه: { اعبدوا الله ما لكم من إله غيره } [6] ، فهي أساس الدين والملة ... )) [7] .
(1) سورة الحج ، الآية 62 .
(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 1/ 16 .
(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 2 / 336 .
(4) سبق تخريجه في صـ74 .
(5) سورة الأنبياء ، الآية 25 .
(6) سورة الأعراف ، الآية 59 .
(7) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 3 / 49 .