الصفحة 68 من 1153

قال سماحته -رحمه الله تعالى- في صدد إخباره عن سبب بدأ الرسل دعوتهم بالتوحيد: (( ولما بعث الله نبيه محمدًا عليه الصلاة والسلام ، بدأ دعوته بالتوحيد ،كالرسل السابقين سواء ، فقال لقريش: (( يا قوم قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ) ) [1] هكذا بدأهم ، ما أمرهم بالصلاة أو الزكاة أولًا ، أو ترك الخمر، أو الزنا، أو شبه ذلك لا، بل بدأهم بالتوحيد لأنه الأساس ، فإذا صلح الأساس جاء غيره بعد ذلك فبدأهم بالأساس العظيم وهو توحيد الله والإخلاص له ، والإيمان به وبرسله فأساس الملة وأساس الدين في شريعة كل رسول توحيد الله والإخلاص له )) [2] .

ويقول-رحمه الله تعالى- في موضع آخر متحدثًا عن الشرك وخطورة أمره (( ...ولأن ضده [3] وهو التوحيد هو أعظم الفرائض وأهم الواجبات ، وذلك هو أساس الملة وقاعدة الصراط المستقيم... ) ) [4] .

3-هو المقصود من إرسال الرسل جميعًا ، وأوّل مابدأوا به في دعوتهم لأقوامهم.

(1) أخرجه ابن حبان في صحيحه14/518 برقم: 6562 (ط: الثانية 1414هـ-1990م ، ن: مؤسسة الرسالة -بيروت ، ت: شعيب الأرنؤوط. ) ، وأخرجه الدارقطني في سننه3/44 ، برقم:186 (ط: بدون ، 1386هـ-1966م ، ن: دار المعرفة - بيروت ، ت: سيد عبد الله هاشم يماني المدني ) ، والحاكم في المستدرك1/61 ، برقم:39 (ط: الأولى1411هـ-1990م ، ن: دار الكتب العلمية - بيروت ، ت: مصطفى عبد القادر عطا ) ، والبيهقي في السنن الكبري1/76 ، برقم: 362 (ط: بدون 1414هـ-1994م ، ن: مكتبة دار الزمان - مكة المكرمة ، ت: محمد عبد القادر عطا )

(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 2/62 .

(3) أي ضد الشرك

(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 1/232 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت