قال سماحته -رحمه الله تعالى-: (( وقد أرسل-سبحانه-الرسل عليهم الصلاة والسلام من أولهم نوح إلى آخرهم وخاتمهم نبينا محمد عليهم الصلاة والسلام ، أرسلهم جميعًا ليدعوا الناس إلى توحيد الله وطاعته وتقواه... ) ) [1] .
وقال -رحمه الله - في موضع آخر (( ..الرسول بدأ بالتوحيد ما بدأ بالصلاة ولا بدأ بالزكاة ولا بدأ بالصدقات بدأ بقوله: (( قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ) ) [2] وكل الرسل كذلك )) [3] .
وقال -رحمه الله- في موضع آخر: (( وجميع الرسل بعثوا يدعون الناس إلى توحيد الله ، الذي هو أعظم المعروف ، وينهون الناس عن الشرك بالله ، الذي هو أعظم المنكر ) ) [4] .
4-هو المقصود من إنزال الكتب ، فالكتب جميعها إنما أنزلت لبيان توحيد الله وإخلاص العبادة له سبحانه .
قال سماحته -رحمه الله تعالى- في ذلك (( ...هذا أصل هذه العبادة ، فأصلها توحيد الله وتخصيصه بالعبادة ،قال تعالي { وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فأعبدون } [5] ، وبهذا أنز لت الكتب جميعها من الله سبحانه وتعالى لبيان هذه العبادة كما قال تعالى: { كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ألا تعبدوا إلا الله } [6] ، فالكتب المنزلة من السماء وآخرها القرآن كلها تدعوا إلى توحيد الله والإخلاص له وطاعة أوامره وترك نواهيه . ) ) [7]
5-أن الأعمال والأقوال لا تنفع صاحبها إذا لم تبن على التوحيد .
(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 6/6 .
(2) سبق تخريجه في الصفحة السابقة .
(3) تعليق الشيخ ابن باز على كتاب كشف الشبهات للشيخ محمد ابن عبد الوهاب شريط رقم (3) وجه (ب)
(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 5/59
(5) سورة الأنبياء ، الآية 25 .
(6) سورة هود ، الآيتان 1 ، 2 .
(7) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 6 / 28 .