قال سماحة الشيخ - رحمه الله تعالى- في معرض حديثه عن أهمية التوحيد: (( فوجب على أهل العلم خلفاء الرسل أن يبينوا للناس هذا الأمر العظيم ، وأن يكون أعظم المطلوب ، وأن تكون العناية به أعظم عناية ، لأنه متى أسلم صار ما بعده تابعا له ، ومتى لم يوجد التوحيد لم ينفع المكلف ما حصل من أعمال وأقوال ، قال الله تعالى: { ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون } [1] وقال تعالى: { وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورًا } [2] ، وقال سبحانه: { ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكو نن من الخاسرين } [3] ، في آيات كثيرات ) ) [4] .
وسئل سماحته - رحمه الله تعالى- بم يبدأ الداعية ؟
فأجاب -رحمه الله تعالى- بقوله: (( يبدأ بالتوحيد ، أعمالهم ما تنفع إلا بعد التوحيد ) ) [5] .
6-ولأنّ ضده - وهو الشرك- يفسد الإسلام ويبطل الدين كما أن الحدث يبطل الطهارة .
قال سماحة الشيخ -رحمه الله تعالى - في ذلك: (( فإذا عرف المؤمن أن التوحيد إذا دخله الشرك أفسده كما أن الحدث إذا دخل الطهارة أفسدها"خاف أن أهم شيء عليه" [6] أن يعرف هذا التوحيد على حقيقته ويعرف الشرك على حقيقته ، وكما أن المتطهر إذا فسى أو بال أو تغوّط بطلت طهارته فهكذا الموحد إذا أشرك بطل توحيده وبطل دينه بطل إسلامه ) ) [7] .
7-كونه من أسباب تكفير الذنوب.
(1) سورة الأنعام ، الآية 88 .
(2) سورة الفرقان ، الآية 23 .
(3) سورة الزمر ، الآية 65 .
(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 1 /32 .
(5) تعليق الشيخ ابن باز على كتاب كشف الشبهات للشيخ محمد بن عبد الوهاب شريط رقم (3) وجه (ب)
(6) الكلام الذي بين المعكوفتين هكذا سمعته من الشريط ولم يظهر لي مقصود الشيخ منه .
(7) تعليق الشيخ ابن باز على القواعد الأربع للشيخ محمد بن عبدالوهاب شريط رقم (1) وجه (ب)