قال سماحة الشيخ - رحمه الله تعالى- في تفسير قوله تعالى: { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ألئك لهم الأمن وهم مهتدون } [1] :
(( الذين آمنوا يعني أخلصوا لله العبادة وآمنوا به وبرسله وبملائكته وكتبه ورسله وبالقدر خيره وشره يعني آمنوا إيمانًا كاملًا { ولم يلبسوا } أي يخلطوا اللبس الخلط { إيمانهم } توحيدهم { بظلم } بشرك { أولئك لهم الأمن وهم مهتدون } بين سبحانه أن المؤمنين إذا صدقوا في إيمانهم وأخلصوا فإن لهم الأمن التام والهداية التامة في الدنيا والآخرة فهو آمن في الدنيا آمن في الآخرة مهتدون في الدنيا والآخرة بهذا الشرط { ولم يلبسوا إيمانهم بظلم } والظلم الشرك إذا أطلق ، قال تعالى: { والكافرون هم الظالمون } [2] فالموحد له الأمن وله الهداية ، إن كان توحيده كاملًا وترك الشرك والمعاصي فإن أمنه كامل وهدايته كاملة ، فأما إن كان توحيده ناقصًا فله الأمن الناقص والهداية الناقصة الكل بالكل والحصة بالحصة ) ) [3] ... .
12-كون علم التوحيد هو أفضل العلوم وأعلاها منزلة ، لأنه به يعرف الله سبحانه وتعالى وبه يعبد .
(1) سورة الأنعام ، الآية 82 .
(2) سورة البقرة ، الآية 254 .
(3) تعليق الشيخ ابن بازعلى كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب شريط رقم (1) وجه (ب) .