الصفحة 76 من 1153

وجماعة آخرين ، وهو واضح ويتفاوت في الفضل بحسب متعلقاته ، فأفضله وأشرفه ما يتعلق بالله وأسمائه وصفاته ، وهو علم العقيدة ، فإن الله جل وعلا له المثل الأعلى سبحانه وتعالي ، وهو الوصف الأعلى من جميع الوجوه في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله ، ثم يلي ذلك ما يتعلق بحقه علي عباده ، وما شرعه من الأحكام ، وما ينتهي إليه العاملون ، ثم ما يتبع ذلك مما يعين عليه ويوصل إليه من علم قواعد العربية ... )) [1]

هذه بعض الفضائل التى ذكرها سماحته -رحمه الله تعالى- الدالة على أهمية التوحيد ، ولو ذهبت أسرد كلمات سماحة الشيخ -رحمه الله تعالى- التي تدل على أهمية التوحيد - إما تصريحا أو إشارة- لطال بنا المقام ولأعيانا الكلام ولكن نختصر بالقدر الذي ذكرناه ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق .

ثانيًا: تعريف التوحيد .

من خلال قراءتي لتعاريف سماحة الشيخ للتوحيد تبين لي أنه -رحمه الله تعالى - عرّف التوحيد بتعاريف مختلفة وهي علي النحو التالي:-

1= عرّفه بما يشتمل عليه التوحيد من أنواع وأقسام .

فقال- رحمه الله- في ذلك (( والتوحيد مصدر وحّد يوحد توحيدًا ، يعني وحّد الله أي اعتقده واحدًا لا شريك له في ربوبيته ، ولا في أسمائه وصفاته ،ولا في ألوهيته وعبادته سبحانه وتعالي ، فهو واحد جلّ وعلا وإن لم يوحده النّاس ، وإنما سمي إفراد الله بالعبادة توحيدًا لأن العبد باعتقاده ذلك قد وحّد الله عزّ وجلّ ، واعتقده واحدًا فعامله على ضوء ذلك بإخلاص العبادة له سبحانه ودعوته وحده ، والإيمان بأنه مدبر الأمور وخالق الخلق ، وأنه صاحب الأسماء الحسني والصفات الكاملة ، وأنه يستحق العبادة دون كل ما سواه ) ) [2] .

(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 2/302-303 .

(2) مجموع فتاوي ومقالات متنوعة لإبن باز 1/34

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت