الصفحة 97 من 1153

ولهذا قلنا إن المشركين قد أقروا بتوحيد الربوبية و الأسماء والصفات ، ولم ينكروا ذلك لأنهم يعلمون أن الله جل وعلا خالق العباد ورازقهم ، ومدبر أمورهم ، منزل المطر المحيى المميت ، الرازق للعباد وغير ذلك كما تقدم بيانه )) [1] .

واستدل سماحته - رحمه الله تعالى - في إثبات هذا الأمر بالآيات الدالة على أن المشركين مقرون بربوبيتة جل وعلا فيقال في ذلك: (( وقد أخبر الله سبحانه في مواضع كثيرة من كتابه أن المشركين يقرون بأن الله سبحانه هو الخالق الرازق المحي المميت المدبر للكون ولم يدخلهم ذلك في الإسلام حتى يخلصوا العبادة لله وحده ،كما قال سبحانه: { ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله } [2] ، وقال عز وجل: { قل من يرزقكم من السماء و الأرض أمن يملك السمع و الأبصار ومن يخرج الحي من الميت و يخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون } [3] ... ) ) [4] .

(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 2/72 .

(2) سورة الزخرف ، الآية 87 .

(3) سورة يونس ، الآية 31 .

(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 9/145 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت