الصفحة 4 من 46

ربّ وا معتصماه انطلقت ملء أفواه الصبايا اليتم

لامست أسماعهملكنّها لم تلامس نخوة المعتصم

ولعل في ذلك تحفيزًا وإيقاظًا لنفر من أهل جلدتي من السُنة، سواء كانوا من أهل بلدي العراق الجريح، أو من بلد من بلدان العالم الإسلامي يحمل عقيدة أهل السُنة والجماعة، أو شريك في الدم والعرق تدفعه عروبته لشيء من الغيرة، ويدفعه قول الشاعر يوم رأى الشعوبية تعمل عملها في أيام حضارتنا الأولى (نهاية الدولة الأموية) فقال يصف الشعوبيين الفرس:

يدينون دينًا ما سمعت به عن الرسول ولا جاءت به الكتبُ

فمن يكن سائلًا عن أصل دينـ ـهم فإنّ دينهم أن تُقتل العربُ

والله ولي التوفيق.

نبذة عن العراق وشيعته وتشيّع قسم من أهله وعشائره:

أعتقد أنه من المهم بداية أن ألقي بعض الضوء على تاريخ الشيعة بالعراق وأسباب تشيع بعض العشائر في الجنوب، لتتضح للقارئ قيمة هذه الجهود العراقية في الرد على الشيعة، فهي ليست جهود مبعثها الفراغ وحب النزاع أو الترف الفكري، ولكنها جهود دافعها التصدي للعدوان والطغيان الشيعي الصفوي.

فمن المعروف للباحثين في الشأن العراقي أنّ بلاد العراق هو منشأ التشيّع الأول، ومدينة الكوفة -التي بناها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه- كانت ملاذًا للشيعة الأوائل ( [4] ) ، وفي العراق قبور من يقدسهم الشيعة ويعتبرونهم -حسب زعمهم- أئمة معصومين؛ حيث قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه في مدينة النجف، وفيه استشهد الحسين على أرض كربلاء، ومعه أخوه العباس وجميع شهداء معركة كربلاء، وفي بغداد قبر موسى الكاظم وحفيده محمد الجواد، وفي سامراء قبر علي الهادي وولده الحسن العسكري رضي الله عنهم أجمعين، وفي العراق أيضًا خرافة الشيعة ومحل غيبة المهدي المنتظر وغير ذلك كثير من القبور الصحيحة والمفتراة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت