هذه رسالةٌ في كشف حال الشِّيعة، وبيان أصول مذهبهم، ومآخذه، وطريق دعوتهم الآخرين إلى مذهبهم. وفي بيان أسلافهم، ورواة أخبارهم، وأحاديثهم، وبيان قليلٍ من عقائدهم في الإلهيات، والنّبوَّات، والإمامة، والمعاد».
وقال: «إنّ البلاد الَّتِي نحن بها ساكنون راج فيها مذهبُ الاِثنى عشرية حتَّى قلَّ بيتٌ مِن أمصارها لم يتمذهب بهذا المذهب. وأكثرُهم جهلةٌ في علم التاريخ، غافلون عن أصولهم وما كان عليه أسلافهم الكِرام» . ثمّ قال: «وقد التزمتُ في هذه الرِّسالة أن لا أنقلَ شيئًا مِن حال مذهب الشِّيعة وبيان أصولهم والإلزامات الموجَّهة إليهم إلاَّ مِن كتبهم الشّهيرة المعتبرة، أو الموافقة لما فيها، لأحمِلَهُمْ على أن تكون الإلزامات الَّتِي يُورِدُونها بزعمِهِم على أهل السّنّة والجماعة مُطابقةً لما في الكُتُب المعتبرة عند أهل السّنّة ومُوافقة لرواياتهم الصّحيحة، وبذلك تنتفي عنَّا وعنهم تُهمة التّعصّب» ....».
ثمّ قال محبّ الدِّين:
«وبعد نحوِ ربعِ قرنٍ مِن تأليف الكتاب بالفارسيَّة وانتشاره في أقطار الهند وغيرها، شَعَرَ مُسلمو الهند بحاجتهم إلى ترجمته بالعربية، وأوَّلُ مَن اقترح ذلك الحافظ محمّد حيدر، وقد كَاشَفَ في ذلك عمدة الأعيان الأمير محمد عبد الغفار خان بهادر ثابت جنك ابن محمد علي خان، واختاروا لترجمته الحافظ الشّيخ غلام محمد الأسلمي لتمكُّنِهِ مِن مُؤلّفات الشِّيعة ومعرفته بموضوع الكتاب، فضلًا عن إِجَادَتِهِ اللُّغة الفارسية، غير أنَّ بيانه العربيّ لا يزيد على ما يُنتظَرُ مِن مثله....