وأمّا الشيخان (رحمهما الله) ، فقد قُدِّر لهما أن يتولَّيَا [10] منصب الخلافة بعد الرّسول مباشرةً، فاعتنى الرّسولُ بتمرين بينهما على الطّاعة والخضوع.
أمّا أبو بكرٍ الصّدّيق (رضي الله عنه) فقد تولَّى مَقاليد الخلافة بعد وفاة الرّسول مباشرةً، وخلفه عمر الفاروق بعد سنتين وثلاثة أشهر، وكان مِن الوزراء والمشاوَرِين [11] أيّام خلافة أبي بكرٍ الصّدّيق (رضي الله عنه) .
ولم تُتَح لأبي بكرٍ الصّدّيق فُرصٌ أكثر لاتباع غيره في حياة الرّسول، وعلى العكس مِن ذلك طالما جعل رسولُ اللهِ عمرَ الفاروق تابعًا لغيره، لأنّ أبا بكرٍ الصّدّيق كان سهل المراس ليِّن الجانب، فلم يكن يحتاج إلى مزيدٍ مِن التَّمرين على البيعة، وكان عمرُ الفاروق شديد الشَّكِيمة حادّ الطّبع، فيه عَلاَئِمُ السُّؤدد [12] والإمارة، والطَّبِيب يُعالج المرض بهذه، فكان مِن اللاَّزم أن يروِّض الخليفةَ الثّاني على التَّبعيَّة أكثر مِن صاحبه. واقرأ السَّلام مِن إخوتنا الثّلاثة على الحاج شرف الدّين» اهـ.
[1] - العنوان من صاحبِ الدِّراسة، وهو المترجِم.
[2] - لا ينبغي تخصيصُ عليّ (رضي الله عنه) بهذا.
[3] - العنوان من صاحبِ الدِّراسة، وهو المترجِم.
[4] - في الأصل: أخرى.
[5] - في الأصل: الآخر.
[6] - يعني هنا: شُيوخَ التَّربية كما هو عندَ أرباب التّصوّف، والمؤلِّف متأثّرٌ بهم!
[7] - في الأصل: تناول.
[8] - لا ينبغي تخصيصُ عليّ (رضي الله عنه) بهذا.
[9] - في الأصل: قرر.
[10] - في الأصل: يتولّى.
[11] - في الأصل: والمنشرين.
[12] - في الأصل: السّود.