الصفحة 2 من 5

وبذلك أصبح تاريخ الصحابة والحكم فيه من عمل المحدثين والمؤرخين المسلمين، وأصبح لزامًا على كل باحث ومؤرخ مسلم أن يرد جميع ما جاءت به الأخبار عن الأصحاب والعلاقة بينهم وبين آل البيت إلى هذا المنهج وعلى شرطه، فيُعنى بالضوابط والأحكام الشرعية التي يمكن من خلالها التعامل مع تاريخ الصحابة؛ ويتكون هذا الفقه من مجموعة من الأحكام المستمدة من مصادر التشريع الأساسية، وهي الكتاب والسنة والإجماع، وسنذكر هذه الأحكام تباعًا.

أولًا: منزلة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم:

لا ينكر الوصية بأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وهم قرابته وأزواجه، إلا جاهل بمكانتهم في الكتاب والسنة؛ إذ أمر الله تعالى ونبيه صلى الله عليه وسلم بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم، فإنهم من ذرية طاهرة، من أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخرًا وحسبًا ونسبًا، لا سيما إذا كانوا متبعين للسنة متمسكين بها كما كان عليه سلفهم، كالعباس وابنه وآل علي وآل عقيل وآل جعفر - رضي الله عنهم أجمعين.

قال الله - عز وجل: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: 23] ، وهم قرابة النبي صلى الله عليه وسلم كما رواه ابن جرير الطبري في تفسيره [1] . وقال تقدست أسماؤه: {إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] .

ثانيًا: منزلة الأصحاب وعدالتهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت