فهرس الكتاب
والجواب على هذا الأمر:
أولًا: جاء هذا الادعاء بعد أن عجز الشيعة الاثني عشرية عن إثبات سند شيعي واحد للقرآن عن أئمة أهل البيت ي إلى النبي ص.
ثانيًا: القول بأن رجال إسناد قراءة عاصم كلهم كوفيون شيعة، يحتاج إلى كلام موثق والبينة على المدعي!
ثالثًا: إذا كان رجال إسناد قراءة عاصم من الشيعة ، فهم مطالبون بأمرين:
أولهما: النقل من كتب الجرح والتعديل وتراجم الرجال والطبقات،الخاصة بأهل السنة والجماعة بأن عاصمًا أو حفصًا كانا من الشيعة.
ثانيهما: إذا لم يستطيعوا إثبات ذلك من كتبنا فهم مطالبون أن يثبتوا ذلك ويبينوا لنا توثيقهم من كتب الرجال الخاصة بالاثني عشرية، كرجال الكشي أو الطوسي أو غيرها من كتب الرجال عندهم لنرى إن كانوا يعدونهم من رجالهم أم لا؟
رابعًا: أن حفص بن سليمان لم يترجم له الكشي ولا النجاشي ولا ابن داود الحلي ولا الخاقاني ولا البرقي في"رجالهم"وهذه من أوثق الكتب المعتمدة في الرجال للشيعة الاثني عشرية.
وغاية ما في الأمر أن الطوسي ذكر حفص بن سليمان في رجاله [1] في أصحاب الصادق، وتابعه القهبائي في مجمع الرجال [2] ، والحائري في منتهى المقال [3] وهما ينقلان عن الطوسي، وجميعهم لم يذكروا فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم يذكروا أيضًا أنه كان من الشيعة الاثني عشرية.
وقد ترجم لحفص آية الله التستري في كتابه قاموس الرجال [4] ولم يشر فيه إلى تشيع حفص، ثم قال:"وقد قلنا: إن عنوان رجال الشيخ أعم"أي: رجال الطوسي، فنفى التستري أن يكون حفص من الشيعة الاثني عشرية، وليس كل من ذكره الطوسي في رجاله يكون اثنا عشريا، بل هو أعم، فقد ذكر النواصب في رجاله.
(1) رجال الطوسي (ص:189) .
(2) مجمع الرجال (2/211) .
(3) منتهى المقال (3/92) .
(4) قاموس الرجال (3/582) .