الصفحة 17 من 28

خامسًا: هل قول الشيعة الاثني عشرية: إن فلانًا من أصحاب الصادق [1] توثيق للرجل ودليل على إماميته؟

(1) من المسائل المهمة التي تخفى على كثير من عوام الشيعة الاثني عشرية بل ومثقفيهم،مسألة النص على الأئمة،فهم يظنون أن قائمة (الاثنا عشر) منصوصٌ عليها من زمن الرسول ص أو قبله !! لكن المتأمل يجد أنها لم تكن واضحة منذ خروجها، ومن الأمثلة على ذلك أن معرفة الإمام بعد الصادق ا كان أمرًا خافيًا على أصحاب الإمام الصادق /! فقد كان المشتهر في حياة الإمام الصادق أن الإمام بعده إسماعيل /، ولكن إسماعيل توفي في حياة الصادق، قال الطوسي في كتابه الغيبة (ص83) : (إن الناس - أي الشيعة - كانوا يظنون في إسماعيل بن جعفر أنه الإمام بعد أبيه ،فلما صارت لغيره علموا بطلان ذلك) . ثم أن جل مشايخ الشيعة بعد وفاة الصادق / كانوا فطحية - أي قالوا بإمامة عبدالله بن جعفر - كما قال النوبختي [فرق الشيعة (ص77) ] ،وقد انقسم الشيعة بعد وفاة الصادق / إلى خمس فرق ادعت أربعٌ منها الإمامة لغير موسى الكاظم [انظر فرق الشيعة (66-79) ] ،وكذلك انقسموا بعد وفاة العسكري إلى خمس عشرة فرقة ادعت كلها إلا واحدة الإمامة لغير محمد بن الحسن العسكري [انظر فرق الشيعة للنوبختي (ص96) ] فيدلنا هذا، أن قائمة (الاثنا عشر) لو كانت معلومةٌ منصوصٌ عليها لما حصل هذا الخلاف والافتراق في أهم أركان الدين !! قال أبو القاسم الخوئي: (الروايات المتواترة الواصلة إلينا من طريق العامة والخاصة قد حددت الأئمة عليهم السلام باثني عشر من ناحية العدد ولم تحددهم بأسمائهم واحدًا بعد واحد!!) [صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات 2/453] .

ثم أن نسبة الرجل إلى أنه من أصحاب الإمام الصادق لا يلزم منها أن يكون اثني عشري وذلك لوقوع ذلك الخلاف. وللاستزادة انظر: كتاب الإمامة والنص لفيصل نور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت