الصفحة 19 من 28

فهل يقول عاقل: أن أهل السنة أعداء لأبي بكر وعمر وعثمان ي، أو لا يأخذون بفقههم، لأن مروياتهم أقل من روايات علي ا، فقد روى عنه أهل السنة في كتبهم المعتبرة، خصوصًا البخاري ومسلم أكثر مما رواه الشيعة في أعظم وأصح كتاب عندهم وهو الكافي.

فقد روى البخاري ومسلم عنه ا (163) رواية [1] ، وفي الكافي (66) رواية لعلي ا مرفوعة إلى النبي ص، مع العلم أن ما روي في البخاري ومسلم عن علي ا صحيح ثابت، بخلاف الروايات الموجودة في الكافي، فقد اعترف علمائهم أن ليس كل ما فيه صحيح.

وكذلك روى أهل السنة عن الإمام جعفر الصادق عن أبيه الباقر ب، في صحيح مسلم صفة حج النبي ص ، وهو الركن الخامس من أركان الإسلام، وهو الحديث الوحيد الذي فصَّل مسائل الحج، الذي يعتمد عليه فقهاء أهل السنة، مع اختلاف مذاهبهم إلى يومنا هذا، ويتعبدون الله في حجهم على هذا الحديث كل عام، الذي يرويه الإمام الصادق عن أبيه الباقر بعن جابر بن عبدالله الأنصاري ا عن رسول الله ص.

وهنا سؤال لكل شيعي - هداني الله وإياه إلى الحق-: ما هو موقفك إذا تعارضت الروايات المروية عن الأئمة ي - وهي كثيرة جدًا - مع أقوال الرسول ص وأفعاله ؟!

أما أنا فبعد أن هداني الله لمذهب أهل السنة، فآخذ بحديث رسول الله ص.

وسابقًا عندما كنت شيعيًا كنت أخذ بما يقوله صاحب العمامة، من دون مناقشته.

قال محمد رضا المظفر: ( عقيدتنا في المجتهد الجامع للشرائط ، أنه نائب للإمام × في حال غيبته ، وهو الحاكم والرئيس المطلق ، له ما للإمام في الفصل في القضايا والحكومة بين الناس ، والراد عليه راد على الإمام ، والراد على الإمام راد على الله تعالى، وهو على حد الشرك بالله !!) [2] .

(1) انظر: مسند آل البيت ي لمحمد نور سويد (1/57) .

(2) عقائد الإمامية (ص34 - 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت